تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٤ - أحدها الكمال بالبلوغ و العقل
[مسألة ٨: إذا مشى الصبي إلى الحج فبلغ قبل أن يحرم من الميقات و كان مستطيعا]
[٢٩٨٩] مسألة ٨: إذا مشى الصبي إلى الحج فبلغ قبل أن يحرم من الميقات و كان مستطيعا لا إشكال في أن حجه حجة الإسلام (١).
تكون هناك صلاة أخرى مماثلة لها فيه كصلاة الظهر التي تماثلها تماما صلاة العصر و العشاء و صلاة الصبح التي تماثلها نافلة الصبح، فان هذا القصد واجب بنفسه على أساس ان الاسم المقصود عنوان مقوم لها سواء حصل الاشتباه بدون هذا القصد أو لا، و كذلك الحال من أراد أن يحج بأحد الحجج الذي له اسم خاص المميز له شرعا، فعليه أن يقصد اسمه الخاص و إن كان فريدا في نفسه و لم يكن له شريك في الكم أو الكيف كحج التمتع فانه فريد في نوعه و يمتاز عن حج الافراد و القران في الكم و الكيف، و الافراد يمتاز عن القران في الكيف، فان هذا القصد واجب بنفسه و إن لم يحصل الاشتباه كما مر، و أما حجة الإسلام فهي مباينة لحج الصبي من جهة أن قصد حجة الإسلام معتبر في صحتها اجمالا و انها عبارة عن الحجة الأولى للمستطيع البالغ الحر العاقل و من هنا يظهر الفرق بين حج الصبي و صلاته فان حجه مستحب عام و لا ينطبق على حجة الإسلام، و أما صلاته فهي مستحبة بأسمائها الخاصة كصلاة الصبح و الظهر و العصر و المغرب و العشاء حيث ان ذلك هو الظاهر من قوله عليه السّلام: «مرو صبيانكم بالصلاة و الصيام ...» فلو صلى الصبي ركعتين بنية القربة بدون أن يقصد الاسم الخاص لها كصلاة الصبح أو نافلته لم تقع لشيء منهما، و يترتب على هذا انه لو صلى صلاة الظهر في أول الوقت و بعد ذلك بلغ و الوقت باق لم تجب الاعادة لأن الصلاة الواجبة تنطبق على الصلاة المأتي بها من باب انطباق الطبيعي على فرده، و لا اختلاف بينهما الّا في الوجوب و الاستحباب و المفروض أن قصده غير معتبر.
(١) هذا ظاهر، و انما الكلام فيما إذا بلغ بعد أن يحرم من الميقات و حينئذ، فهل عليه أن يتم ندبا أو ينقلب الى حجة الإسلام، أو يكشف عن