تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٠ - مقدمة في آداب السفر و مستحباته لحج أو غيره
استغفر اللّه» و على الجانب الآخر «محمد و علي» و خاتما من فيروزج مكتوب على أحد جانبيه: «اللّه الملك» و على الجانب الأخر: «الملك للّه الواحد القهار».
عاشرها: اتخاذ الرفقة في السفر، ففي المستفيضة الأمر بها و النهي الأكيد عن الوحدة، ففي وصية النبي صلّى اللّه عليه و آله لعلي عليه السّلام: «لا تخرج في سفر وحدك فإن الشيطان مع الواحد و هو من الاثنين أبعد، و لعن ثلاثة: الآكل زاده وحده و النائم في بيت وحده و الراكب في الفلاة وحده» و قال: «شر الناس من سافر وحده و منع رفده و ضرب عبده»، «و أحب الصحابة إلى اللّه أربعة، و ما زاد [قوم] على سبعة إلّا كثر لغطهم» أي تشاجرهم، و من اضطر إلى السفر وحده فليقل: «ما شاء اللّه و لا قوة إلّا باللّه اللهم آمن وحشتي و أعني على وحدتي و أدّ غيبتي»، و ينبغي أن يرافق مثله في الإنفاق و يكره مصاحبته دونه أو فوقه في ذلك، و أن يصحب من يتزين به و لا يصحب من يكون زينته له، و يستحب معاونة أصحابه و خدمتهم و عدم الاختلاف معهم و ترك التقدم على رفيقه في الطريق.
الحادي عشر: استصحاب السفرة و التنوّق فيها و تطيب الزاد و التوسعة فيه لا سيما في سفر الحج، و عن الصادق عليه السّلام: «إن من المروّة في السفر كثرة الزاد و طيبه و بذله لمن كان معك» أنعم يكره التنوّق في سفر زيارة الحسين عليه السّلام بل يقتصر فيه على الخبز و اللبن لمن قرب من مشهده كأهل العراق لا مطلقا في الأظهر، فعن الصادق عليه السّلام: «بلغني ان قوما إذا زاروا الحسين عليه السّلام حملوا معهم السفرة فيها الجداء و الأخبصة و أشباهه و لو زاروا قبور آبائهم ما حملوا معهم هذا»، و في آخر: «تاللّه إن أحدكم ليذهب إلى قبر أبيه كئيبا حزينا و تأتونه أنتم بالسفر كلّا حتى تأتونه شعثا غبرا».