تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٦ - مقدمة في آداب السفر و مستحباته لحج أو غيره
«ليس في ترك الحج خيرة» و لعل المراد بها الخيرة لأصل الحج أو للواجب منه.
ثانيها: اختيار الأزمنة المختارة له من الأسبوع و الشهر، فمن الأسبوع يختار السبت و بعده الثلاثاء و الخميس و الكل مروي، و عن الصادق عليه السّلام:
«من كان مسافرا فليسافر يوم السبت، فلو أن حجرا زال عن جبل يوم السبت لرده اللّه إلى مكانه» و عنهم عليه السّلام: «السبت لنا و الأحد لبني أمية» و عن النبي صلّى اللّه عليه و آله: «اللهم بارك لأمتي في بكورها يوم سبتها و خميسها».
و يتجنب ما أمكنه صبيحة الجمعة قبل صلاتها، و الأحد، فقد روي أن له حدّا كحد السيف، و الاثنين فهو لبني أمية، و الأربعاء فإنه لبني العباس، خصوصا آخر أربعاء من الشهر فإنه يوم نحس مستمر، و في رواية ترخيص السفر يوم الاثنين مع قراءة سورة هل أتى في أول ركعة من غداته فإنه يقيه اللّه به من شر يوم الاثنين، و ورد أيضا اختيار يوم الاثنين و حملت على التقية.
و ليتجنب السفر من الشهر و القمر في المحاق أو في برج العقرب أو صورته فعن الصادق عليه السّلام: «من سافر أو تزوج و القمر في العقرب لم ير الحسنى» و قد عدّ أيام من كل شهر و أيام من الشهر منحوسة يتوقى من السفر فيها و من ابتداء كل عمل بها، و حيث لم نظفر بدليل صالح عليه لم يهمنا التعرض لها و إن كان التجنب منها و من كل ما يتطير بها أولى، و لم يعلم أيضا أن المراد بها شهور الفرس أو العربية و قد يوجه كل بوجه غير وجيه، و على كل حال فعلاجها لدى الحاجة بالتوكل و المضي خلافا على أهل الطيرة، فعن النبي صلّى اللّه عليه و آله: «كفارة الطيرة التوكل» و عن أبي الحسن الثاني:
«من خرج يوم الأربعاء لا يدور خلافا على أهل الطيرة وقي من كل آفة