تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٦٥ - فصل في الحج الواجب بالنذر و العهد و اليمين
فالأقوى في الولد عدم الإلحاق، نعم في الزوجة و المملوك لا يبعد الإلحاق باليمين (١) لخبر قرب الإسناد عن جعفر عليه السّلام عن أبيه عليه السّلام: «أن عليا عليه السّلام كان (١) فيه ان هذا ليس من باب الالحاق، بل هو منصوص، اما في المملوك فهو قوله عليه السّلام في معتبرة الحسين بن علوان: «ليس على المملوك نذر الّا أن يأذن له سيّده»[١] و أمّا في الزوجة فقوله عليه السّلام في صحيحة عبد اللّه بن سنان: «ليس للمرأة مع زوجها أمر في عتق و لا صدقة، و لا تدبير، و لا هبة، و لا نذر في مالها الّا باذن زوجها، الّا في حج أو زكاة أو برّ والديها، أو صلة رحمها ...»[٢] و قد نوقش في الثاني بأمرين:
أحدهما: ان مورده عدم صحة نذر الزوجة في مالها بدون إذن زوجها، و لا يدل على عدم صحته في غير مالها.
و الجواب: ان ذكر المال انما هو بلحاظ الصدقة و التدبير و الهبة فيه دون النذر، حيث ان العرف لا يفهم منه خصوصية للمال بالنسبة إلى نذرها، و لا يحتمل دخله في عدم صحته بدون إذن زوجها.
و الآخر: ان الصحيحة مشتملة على ما لا يمكن القول به، بل هو على خلاف الضرورة الفقهية، و هو الصدقة و الهبة و التدبير من مالها، اذ من الواضح أن لها أن تتصرف في أموالها متى شاءت، و لا تكون ممنوعة عن التصرف فيها بدون اذن زوجها.
و الجواب: انه لا شبهة في أن قوله عليه السّلام: «ليس للمرأة مع زوجها أمر» ظاهر في نفي الأمر لها بدون اذنه، غاية الأمر نرفع اليد عن هذا الظهور بالنسبة إلى بعض هذه الأمور فيه، كالصدقة أو الهبة من أموالها، و هذا لا لدليل خاص، بل للسيرة القطعية الجارية بين الناس، اذ لو لم تكن جائزة بدون اذن زوجها
[١] الوسائل باب: ١٥ من أبواب النذر و العهد الحديث: ٢.
[٢] الوسائل باب: ١٥ من أبواب النذر و العهد الحديث: ١.