تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٩٩ - فصل في الحج الواجب بالنذر و العهد و اليمين
[مسألة ٢٠: إذا نذر الحج حال عدم استطاعته معلقا على شفاء ولده مثلا فاستطاع قبل حصول المعلق عليه]
[٣١٢٧] مسألة ٢٠: إذا نذر الحج حال عدم استطاعته معلقا على شفاء ولده مثلا فاستطاع قبل حصول المعلق عليه فالظاهر تقديم حجة الإسلام (١)، و يحتمل تقديم المنذور إذا فرض حصول المعلق عليه قبل خروج الرفقة مع كونه فوريا، بل هو المتعين (٢) إن كان نذره من قبيل الواجب المعلق.
[مسألة ٢١: إذا كان عليه حجة الإسلام و الحج النذري و لم يمكنه الإتيان بهما]
[٣١٢٨] مسألة ٢١: إذا كان عليه حجة الإسلام و الحج النذري و لم يمكنه الإتيان بهما إما لظن الموت أو لعدم التمكن إلا من أحدهما ففي وجوب تقديم الأسبق سببا أو التخيير أو تقديم حجة الإسلام لأهميتها وجوه، أن المقام داخل في مسألة ما اذا اجتمع سببان على مسبب واحد و كان مقتضى القاعدة فيها التداخل، و حينئذ فان صرّح باطلاق متعلق النذر فهذا قرينة على التداخل و الإجزاء، و الّا فمقتضى القاعدة عدمه، يعني عدم اجزاء الحج النذري عن حجة الإسلام.
(١) بل هو المتعين حتى فيما اذا حصل المعلق عليه في الخارج، فانه اذا استطاع كشف ذلك عن بطلان النذر، لما مر من أن وجوب الوفاء به بمقتضى ما دل من «ان شرط اللّه قبل شرطكم»[١] لا بد أن يلحظ شرط اللّه في مورده في المرتبة السابقة و بقطع النظر عنه، فان كان ثابتا فلا تصل النوبة الى دوره، و عليه فيكون وجوب الحج بصرف ثبوته رافعا له بارتفاع موضوعه.
(٢) مر أن المتعين هو حجة الإسلام حتى اذا وجد المعلق عليه خارجا، فما ظنك بما قبل وجوده.
نعم على مسلكه قدّس سرّه من أن وجوب الوفاء بالنذر مانع عن وجوب الحج، فما ذكره من الفرق بين أن يكون نذره على نحو الواجب المعلق أو الواجب المشروط صحيح، حيث أن وجوبه على الأول فعلي دون الثاني.
[١] الوسائل باب: ٣٨ من أبواب المهور الحديث: ١.