تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٦٠ - فصل في الحج الواجب بالنذر و العهد و اليمين
المملوك إذن المولى، و في انعقاده من الزوجة إذن الزوج، و في انعقاده من الولد إذن الوالد، لقوله عليه السّلام: «لا يمين للولد مع والده و لا للزوجة مع زوجها و لا للمملوك مع مولاه» فلو حلف أحد هؤلاء بدون الإذن لم ينعقد، و ظاهرهم اعتبار الإذن السابق فلا تكفي الإجازة بعده (١) المنفي وجود اليمين الذي هو موضوع للأثر الشرعي، و هو اليمين الصحيح، لا مطلق اليمين، فمن أجل ذلك يكون الظاهر منها عرفا عدم انعقاد يمين الولد مع وجود الوالد ما دام لم يأذن به، و كذلك الحال في الفترة الثانية و الثالثة، و من هنا يظهر انه لا يمكن أن يراد من اليمين في قوله عليه السّلام: «لا يمين» الجامع بين اليمين الصحيح المنحل بالمنع المتأخر، و اليمين الباطل بدون الإذن في كل فقرات الصحيحة، أما في الفقرة الأولى فلأن الولد ما دام والده موجودا لا ينعقد يمينه من الأول، و الّا فلا مبطل له. و اما في الفقرة الثانية، فالأمر فيها أيضا كذلك، لأن المملوك ما دام مملوكا لمالك لا ينعقد يمينه و اذا تحرر فلا مبطل لها. و اما في الفقرة الثالثة، فاذا حلفت المرأة قبل تزويجها ثم تزوجت، فان كان تزويجها بعد الوفاء بنذرها فهو خارج عن محل الكلام، و إن كان قبل الوفاء به، فهل يمكن الحكم بصحة نذرها و إن لم يأذن زوجها به، أو أن صحته مرتبطة باذنه، فإن أذن صح، و الّا بطل بانتفاء شرطه؟! الظاهر هو الثاني، فان قوله عليه السّلام في صحيحة منصور المتقدمة: «لا يمين للمرأة مع زوجها»[١] يشمل باطلاقه المقام، و تفصيل ذلك يأتي في المسألة (٦) الآتية.
(١) الظاهر هو الكفاية، لا من جهة اطلاق النص حيث انه لا اطلاق له من هذه الناحية، لأنه ناظر الى نفي صحة يمين الولد مع وجود الوالد، و نفي صحة يمين المملوك مع وجود المالك، و يمين الزوجة مع وجود الزوج، و لا نظر له
[١] الوسائل باب: ٥ من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث: ١.