تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٣٥ - الثالث الاستطاعة من حيث المال و صحة البدن و قوته و تخلية السرب
ذلك مقيدا بتقدير كفايته (١).
[مسألة ٥١: إذا قال: «اقترض و حجّ و عليّ دينك»]
[٣٠٤٨] مسألة ٥١: إذا قال: «اقترض و حجّ و عليّ دينك» ففي وجوب ذلك عليه نظر، لعدم صدق الاستطاعة عرفا، نعم لو قال: «اقترض لي و حج به» وجب (٢) مع وجود المقرض كذلك.
الأثناء و بعد الاحرام على ما تقدم في المسألة (٣٧) و على هذا فاذا رجع كشف ذلك عن عدم كونه مستطيعا من الأول.
(١) بأن بذل مقدارا معينا من المال مقيدا بتقدير كفايته بدون أن يلتزم بالإتمام لو لم يكف.
و بكلمة: إن الباذل مرة: يكون بانيا على بذل ما يكفي للحج، و لكن عين مقدارا من المال باعتقاد أنه يكفي، ثم بان عدم كفايته، فانه من الخطأ في التطبيق، فعلى مسلك الماتن قدّس سرّه يجب اتمامه، و أخرى: انه عين مقدارا من المال و بذله لشخص على تقدير كفايته للحج و بنى على عدم اتمامه لو لم يكف، ففي مثل ذلك إذا انكشف عدم كفايته لم يجب عليه الاتمام، و لكن قد مر عدم وجوبه في كلتا الصورتين بلا فرق بينهما.
(٢) في الوجوب اشكال بل منع، و الأظهر عدمه بدون فرق بين الفرضين في المسألة، و ذلك لما مر من أن المستفاد من الآية الشريفة بضميمة الروايات الواردة في تفسيرها أن الاستطاعة عبارة عن الامكانية المالية لنفقات سفر الحج و متطلباته، و الفرض عدم تحققها في كلا الفرضين، اما الاستطاعة المالية فهي مفروضة العدم، و اما الاستطاعة البذلية فهي متمثلة ببذل المال و عرض ما يحج به على شخص، و هو لا يتحقق بالأمر بالاقتراض و إن كان على ذمة الآمر، إذ لا يصدق انه عرض عليه ما يحج به ليكون مشمولا لروايات البذل على أساس ان دلالتها على وجوب الحج على من عرض عليه ما يحج به ليست على خلاف القاعدة، بل من جهة أنه بنفس ذلك