تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦٧ - الثاني من الشروط الحرية
[مسألة ٤: إذا أتى المملوك المأذون في إحرامه بما يوجب الكفارة فهل هي على مولاه]
[٢٩٩٤] مسألة ٤: إذا أتى المملوك المأذون في إحرامه بما يوجب الكفارة فهل هي على مولاه، أو عليه و يتبع بها بعد العتق، أو تنتقل إلى الصوم فيما فيه الصوم مع العجز، أو في الصيد عليه و في غيره على مولاه؟
وجوه أظهرها كونها على مولاه (١)، لصحيحة حريز خصوصا إذا كان «عليه مثل ما على الحرّ إما أضحية و اما صوم»[١] فهو لا ينافي التخيير لأن الظاهر من التشبيه انه في مقام بيان أن العبد كالحر مكلف إما بالتضحية أو الصوم، و اما أن ثمن الأضحية من ماله أو مال مولاه فهو ليس في مقام البيان من هذه الناحية، كما انه ليس في مقام بيان ان الصوم في طول الهدي أو في عرضه.
و مع الاغماض عن ذلك و تسليم ظهوره في انه في مال العبد كالحر فلا بد من رفع اليد عنه و حمله على ما ذكرناه بقرينة نص الصحيحتين الأوليين في التخيير. نعم لو قلنا بالمعارضة بينها و بين الصحيحتين لكان المرجع بعد سقوطهما بالمعارضة العام الفوقي، و مقتضاه ان الهدي على الحاج نفسه.
(١) بل الأظهر هو التفصيل فيها بين كفارة الصيد فانها على العبد و كفارة غيره فانها على المولى، و ذلك لأنه مقتضى الجمع بين مجموع اصناف الروايات في المسألة، حيث أن مقتضى اطلاقات أدلة كفارات الاحرام أنها على المباشر سواء أ كان حرا أم مملوكا، و مقتضى صحيحة حريز: «كلما أصاب العبد و هو محرم في احرامه فهو على السيّد إذا أذن له في الاحرام»[٢] أنها على المولى، و مقتضى صحيحة عبد الرحمن بن أبي نجران قال: «سألت أبا الحسن عليه السّلام عن عبد أصاب صيدا و هو محرم هل على مولاه شيء من الفداء؟ فقال: لا شيء على مولاه»[٣] ان كفارة صيده ليست على مولاه، و بما أن الصحيحة الثانية أخص من الصحيحة الأولى موردا فتوجب تقييد اطلاقها بغير موردها.
[١] الوسائل باب: ٢ من أبواب الذبح الحديث: ٥.
[٢] الوسائل باب: ٥٦ من أبواب كفارات الصيد الحديث: ١.
[٣] الوسائل باب: ٥٦ من أبواب كفارات الصيد الحديث: ٣.