تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦٨ - الثاني من الشروط الحرية
الإتيان بالموجب بأمره أو بإذنه. نعم لو لم يكن مأذونا في الإحرام بالخصوص بل كان مأذونا مطلقا إحراما كان أو غيره لم يبعد كونها عليه، حملا لخبر عبد الرحمن بن أبي نجران النافي لكون الكفارة في الصيد على مولاه على هذه الصورة (١).
[مسألة ٥: إذا أفسد المملوك المأذون حجه بالجماع قبل المشعر فكالحر في وجوب الإتمام و القضاء]
[٢٩٩٥] مسألة ٥: إذا أفسد المملوك المأذون حجه بالجماع قبل المشعر فكالحر في وجوب الإتمام و القضاء، و أما البدنة ففي كونها عليه أو على مولاه فالظاهر أن حالها حال سائر الكفارات على ما مر و قد مر أن الأقوى فالنتيجة ان العبد المحرم إذا ارتكب محرما فان كان غير الصيد فكفارته على المولى، و إن كان الصيد فكفارته على نفسه بمقتضى العمومات دون مولاه، و بذلك يظهر حال سائر الأقوال في المسألة.
(١) لا وجه لهذا الحمل، فانه مبني على الجمع بين الروايتين بحمل صحيحة حريز على الاذن الخاص و هو الإذن في الإحرام للحج خاصة، و حمل صحيحة عبد الرحمن على الإذن العام و هو الإذن في الأعم من الإحرام و غيره، فعلى الأول تكون الكفارة على العبد بلا فرق بين كفارة الصيد و غيره، و على الثاني على المولى كذلك، و لكن من المعلوم انه لا قيمة لهذا الجمع فانه جمع تبرعي و لا شاهد عليه من العرف، فاذن لا فرق بين أن يكون العبد مأذونا في الحج باذن خاص أو عام ضرورة انه على كلا التقديرين مأذون فيه، و ليس للإذن الخاص أثر زائد، و قوله عليه السّلام في صحيحة حريز: «إذا أذن له في الإحرام»[١] اشارة الى أن صحة احرامه للحج مشروطة بالإذن، و لا يصح بدونه و ان ما على العبد من الكفارة انما هي على سيده شريطة أن يكون احرامه صحيحا، و الّا فلا موضوع له، و ليس ناظرا الى أن اذنه الخاص دخيل في ذلك.
[١] الوسائل باب: ٥٦ من أبواب كفارات الصيد الحديث: ١.