تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٦٦ - ثانيهما إذا ترك الحج مع تحقق الشرائط متعمدا أو حج مع فقد بعضها كذلك
[مسألة ٦٧: إذا كان في الطريق عدو لا يندفع إلا بالمال فهل يجب بذله و يجب الحج أو لا؟]
[٣٠٦٤] مسألة ٦٧: إذا كان في الطريق عدو لا يندفع إلا بالمال فهل يجب بذله و يجب الحج أو لا؟ أقوال ثالثها الفرق بين المضر بحاله و عدمه (١) فيجب في الثاني دون الأول.
[مسألة ٦٨: لو توقف الحج على قتال العدو لم يجب حتى مع ظن الغلبة عليه و السلامة]
[٣٠٦٥] مسألة ٦٨: لو توقف الحج على قتال العدو لم يجب حتى مع ظن الغلبة عليه و السلامة، و قد يقال بالوجوب في هذه الصورة (٢).
[مسألة ٦٩: لو انحصر الطريق في البحر وجب ركوبه إلا مع خوف الغرق أو المرض خوفا عقلائيا]
[٣٠٦٦] مسألة ٦٩: لو انحصر الطريق في البحر وجب ركوبه إلا مع خوف الغرق أو المرض خوفا عقلائيا (٣) (١) تقدم في المسألة (٧) أن المعيار في عدم وجوب الحج انما هو بلزوم الحرج، فان بذل المال و الانفاق عليه اذا بلغ من الكثرة حدا يكون حرجيا عليه لم يجب تطبيقا للقاعدة، و الّا وجب و إن كان الانفاق كثيرا، و لا مجال للتمسك بقاعدة لا ضرر في المقام، باعتبار أن عملية الحج بطبعها عملية ضررية، فلا تكون مشمولة لها، و بما أنها مرتبطة بالاستطاعة و الامكانية المالية بدون التحديد بحد خاص و معين فهي واجبة عليه ما دامت عنده الامكانية المالية و لم يبلغ حد الحرج، فاذا اتفق ارتفاع الاسعار و الأجور صدفة بسبب أو آخر مع أنه واثق و متأكد بأنه موقت، أو كان في الطريق من لا يندفع الا بالمال، فانه ما دامت لديه الامكانية المالية لنفقات الحج و إن كانت باسعار عالية، أو لرفع المانع عن الطريق وجب ما لم يصل الى حد الحرج.
(٢) القول بالوجوب ضعيف جدا، فان المعتبر في وجوب الحج هو الأمن و السلامة على نفسه أو ماله أو عرضه في الطريق و عند ممارسة اعماله، و من المعلوم أنه لا يحصل ذلك الّا أن يكون الانسان على يقين من دفع العدو، أو على ثقة و اطمئنان بذلك.
(٣) فيه انه لا وجه للتقييد بذلك، فان الضابط العام فيه أن يكون تحمله حرجيا، سواء أ كان عقلائيا أم لا، فاذا خاف الغرق من الركوب او المرض و كان