تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٧٩ - الحالة التاسعة
..........
الحج الواجب في أصل الشرع.
فيه: ان هذا الجواب مبني على أن يكون المراد من قوله عليه السّلام في الصحيحة: «لو أن رجلا أراد الحج»[١] ان أمره بيده، و لا يكون ملزما بارادة الاتيان به، و لكن هذا المعنى خلاف الظاهر من الرواية، فان الظاهر منها عرفا هو أنه ملزم بارادته، نظير قوله تعالى: إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ، و يؤكد ذلك قوله عليه السّلام في ذيلها: «فليجهّز رجلا من ماله ليبعثه مكانه»[٢] فانه ظاهر في وجوب ذلك، فيكون قرينة على ان المراد من الحج هو الحج الواجب، و عندئذ فهل تشمل الصحيحة الحج العقوبتي؟ الظاهر عدم الشمول، فان المنساق منها عرفا هو الحج الأصلي الواجب في الشريعة المقدسة دون الأعم منه و اما الحج اذا كان منذورا فبما أن طروّ الحائل بينه و بين الحج كاشف عن بطلانه، فلا يكون مشمولا لها.
[١] الوسائل باب: ٢٤ من أبواب وجوب الحج و شرائطه الحديث: ٥.
[٢] الوسائل باب: ٢٤ من أبواب وجوب الحج و شرائطه الحديث: ٥.