تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٤٦
كون المنوب عنه رجلا ضعيف، نعم يكره ذلك (١) خصوصا مع كون المنوب عنه رجلا (٢)، بل لا يبعد كراهة استئجار الصرورة و لو كان رجلا عن رجل (٣).
هو عدم اعتبار الصرورة في صحة النيابة. نعم أنها أولى و أجدر فيها من غير الصرورة. و بذلك يظهر أن التعارض بينهما غير مستقر.
(١) في الكراهة اشكال بل منع، لأن الروايات التي تدل على عدم جواز نيابة المرأة الصرورة فقد مر أنها لم تثبت سندا، فلا يمكن الاعتماد عليها، و لا يوجد دليل آخر يدل عليها، و على تقدير تماميتها سندا فلا مناص من الأخذ بها لعدم المعارض لها.
(٢) مر أنه لا خصوصية له.
(٣) فيه اشكال، و الأظهر عدم ثبوت الكراهة، بل الثابت هو استحباب نيابة الصرورة بمقتضى صحيحة معاوية بن عمار[١] المتقدمة. نعم، قد يستدل على الكراهة بروايتين:
احداهما: رواية ابراهيم بن عقبة، قال: «كتبت إليه أسأله عن رجل صرورة لم يحج قط حج عن صرورة لم يحج قط، أ يجزي كل واحد منهما تلك الحجة عن حجة الإسلام أو لا؟ بين لي ذلك يا سيدي إن شاء اللّه. فكتب عليه السّلام: لا يجزي ذلك»[٢].
و الجواب، أولا: ان الرواية غير تامة سندا، فان ابراهيم بن عقبة لم يثبت توثيقه غير وروده في اسناد كامل الزيارات، و قد مر في غير مورد أن مجرد وروده فيها لا يكفي في توثيقه.
و ثانيا: مع الاغماض عن ذلك، و تسليم أنها تامة سندا، الّا أنها ساقطة
[١] الوسائل باب: ٥ من أبواب النيابة في الحج الحديث: ٢.
[٢] الوسائل باب: ٦ من أبواب النيابة في الحج الحديث: ٣.