تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٨٥ - الثالث الاستطاعة من حيث المال و صحة البدن و قوته و تخلية السرب
[مسألة ١٠: قد عرفت أنه لا يشترط وجود أعيان ما يحتاج إليه في نفقة الحج من الزاد و الراحلة]
[٣٠٠٧] مسألة ١٠: قد عرفت أنه لا يشترط وجود أعيان ما يحتاج إليه في نفقة الحج من الزاد و الراحلة و لا وجود أثمانها من النقود، بل يجب عليه بيع ما عنده من الأموال لشرائها، لكن يستثنى من ذلك ما يحتاج إليه في ضروريات معاشه، فلا تباع دار سكناه اللائقة بحاله، و لا خادمه المحتاج إليه، و لا ثياب تجمله اللائقة بحاله فضلا عن ثياب مهنته، و لا أثاث بيته من الفراش و الأواني و غيرهما مما هو محل حاجته، بل و لا حليّ المرأة مع حاجتها بالمقدار اللائق بها بحسب حالها في زمانها و مكانها، و لا كتب العلم لأهله التي لا بد له منها فيما يجب تحصيله لأن الضرورة الدينية أعظم من الدنيوية، و لا آلات الصنائع المحتاج إليها في معاشه، و لا فرس ركوبه مع الحاجة إليه، و لا سلاحه و لا سائر ما يحتاج إليه، لاستلزام التكليف بصرفها في الحج العسر و الحرج، و لا يعتبر فيها الحاجة الفعلية، فلا وجه لما عن كشف اللثام: من أن فرسه إن كان صالحا لركوبه في طريق الحج فهو من الراحلة و إلا فهو في مسيره إلى الحج لا يفتقر إليه بل يفتقر إلى غيره و لا دليل على عدم وجوب بيعه حينئذ، كما لا وجه لما عن الدروس من التوقف في استثناء ما يضطر إليه من أمتعة المنزل و السلاح و آلات الصنائع، فالأقوى استثناء جميع ما يحتاج إليه في معاشه مما يكون إيجاب بيعه مستلزما للعسر و الحرج (١).
الرجوع الى بلده و هو عازم للرجوع الى ذلك البلد بعد الانتهاء من اعمال الحج لا الى بلده، ففي مثل هذه الحالة إذا كان عنده بمقدار يكفى لنفقة الذهاب و الاياب اليه كفى في وجوب الحج و إن لم يكف لنفقة الرجوع الى بلده.
(١) هذا هو الضابط العام للاستثناء، و على هذا فكل من كانت لديه