تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٠٥ - الحالة التاسعة
و الظاهر عدم استحقاقه اليمين عليها (١) إلا أن ترجع الدعوى إلى ثبوت حق الاستمتاع له عليها بدعوى أن حجها حينئذ مفوّت لحقه مع عدم وجوبه عليها فحينئذ عليها اليمين على نفي الخوف (٢)، و هل للزوج مع هذه الحالة منعها عن الحج باطنا إذا أمكنه ذلك؟ وجهان (٣) في صورة و عرضها و مالها في الطريق و عند ممارسة أعمال الحج، و الزوج ادعى خوفه عليها فلا ترتبط المسألة حينئذ بمسألة المدعي و المنكر، اذ لا قيمة لخوف الزوج عليها، و لا يكون موضوعا للأثر. و اما اذا ادعى الزوج وجود الخطر عليها في الطريق أو عند ممارسة أعمال الحج، فتدخل المسألة في المدعي و المنكر، باعتبار أن لدعوى الزوج أثرا شرعيا اذا ثبتت.
لحد الآن قد ظهر ان المرأة اذا كانت واثقة و مطمئنة على نفسها و عرضها و مالها في الطريق و عند ممارسة أعمال الحج فعليها الحج و لا يمنعها منه دعوى زوجها وجود الخطر في الطريق أو عند ممارسة الأعمال، و أنها كاذبة، الا إذا ثبت دعواه لها و اقنعها بذلك أو لدى الحاكم الشرعي، حتى يمنعها من الذهاب الى الحج باعتبار أنه مفوت لحق زوجها.
(١) ظهر حاله مما مر.
(٢) فيه اشكال بل منع، لما مر من أنه لا أثر لدعوى الزوج كذب زوجته في دعواها الأمن و السلامة في الطريق و عند ممارسة اعمال الحج، الّا أن ترجع الى دعوى تفويت حقه، و هو الاستمتاع بسفرها الى الحج، و عندئذ فله إحلافها على نفي حق الاستمتاع له في تلك المدة، و إذا مارست المرأة السفر اليه و كان باعتقاد زوجها أنها غير مستطيعة، فله الامتناع عن نفقتها أيام الحج إلى أن ترجع الى بيتها، كما أن لها مطالبته بها، و حينئذ ترفع الدعوى الى الحاكم الشرعي.
(٣) مر أن له المنع عن السفر الى الحج اذا كان واثقا و متأكدا بكذبها في دعواها الأمن و عدم الخوف على نفسها، أو أنها مشتبهة و لا تعلم بالحال.