تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٠٣ - الحالة التاسعة
[مسألة ٨٠: لا يشترط وجود المحرم في حج المرأة إذا كانت مأمونة على نفسها و بضعها]
[٣٠٧٧] مسألة ٨٠: لا يشترط وجود المحرم في حج المرأة إذا كانت مأمونة على نفسها و بضعها كما دلت عليه جملة من الأخبار، و لا فرق بين كونها ذات بعل أو لا، و مع عدم أمنها يجب عليها استصحاب المحرم و لو بالأجرة مع تمكنها منها، و مع عدمه لا تكون مستطيعة، و هل يجب عليها التزويج تحصيلا للمحرم؟ وجهان (١) و لو كانت ذات زوج و ادعى عدم الأمن عليها و أنكرت قدم قولها مع عدم البينة أو القرائن الشاهدة (٢)، (١) الظاهر هو الوجوب، شريطة أن لا يكون ذلك حرجيا عليه، لما تقدم من أن من عناصر الاستطاعة الأمن و السلامة على نفسه و عرضه و ماله في الطريق، فاذا كان الشخص متمكنا من ايجاد الأمن في الطريق بايجار مركبة مأمونة، أو ايجار شخص يذهب معه، او استصحاب محرم وجب عليه ذلك اذا لم يكن حرجيا، كما اذا توقف سفره الى الحج على ايجاد وسيلة، فانه اذا كان متمكنا منه لزم، و كذلك اذا تمكنت المرأة من ايجاد الأمن و السلامة على نفسها و عرضها و مالها في الطريق و لو بتزويج نفسها من شخص وجب اذا لم يكن ذلك حرجيا عليه.
(٢) فيه ان الزوج ان ادعى خوفه عليها و عدم الأمن، فلا أثر له و إن علم به بالبيّنة بل بالعلم الوجداني ما لم ترجع دعواه الخوف الى دعوى وجود الخطر في الطريق، أو عند ممارسة اعمال الحج، فان خوفه لا يكون موضوعا للأثر الشرعي. و عليه فلا ترتبط المسألة بمسألة المدعي و المنكر، على أساس أن المرأة اذا كانت واثقة و متأكدة بالأمن و السلامة على نفسها و عرضها و مالها في الطريق و عند ممارسة اعمال الحج، وجب عليها الحج و ان كان زوجها خائفا عليها، فانه لا قيمة له و لا موضوع لأثر شرعي. نعم اذا كانت خائفة على نفسها أو عرضها أو مالها في الواقع لم تكن مستطيعة، فان من عناصر الاستطاعة الأمن و السلامة في الطريق و عند ممارسة الأعمال و إن لم يكن زوجها خائفا عليها، بأن