تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٢٩ - الحالة التاسعة
لا يحسب الزائد عن أجرة الميقاتية على الصغار من الورثة، و لو أوصى بالاستئجار من البلد وجب و يحسب الزائد عن أجرة الميقاتية من الثلث (١)، ناظرة الى أن وظيفته أن يحج به عنه بالمباشرة أو بالتسبيب، و عدم رده الى ورثته الّا ما فضل من مصارف الحج، بدون النظر الى أنه من الميقات أو من البلد.
(١) بل من الأصل شريطة عدم تقييد الحج من الميقات في الوصية، و تدل عليه موثقة عبد اللّه بن بكير عن أبي عبد اللّه: «إنه سئل عن رجل أوصى بماله في الحج، فكان لا يبلغ ما يحج به من بلاده؟ قال: فيعطى في الموضع الذي يحج به عنه»[١] فانها ظاهرة في أن الامام عليه السّلام لم يردع ما كان مرتكزا في ذهن السائل، و هو أن ما تركه من المال اذا كان وافيا بنفقات الحج من البلد، وجب أن يحج عنه من بلده، و اذا لم يكن وافيا بنفقاته منه وجب أن يحج عنه من المكان الذي كان وافيا بها، و إن كان ذلك المكان دون الميقات. و قريب منها صحيحة علي بن رئاب[٢].
و منها: صحيحة معاوية بن عمار قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل مات، فأوصى أن يحج عنه؟ قال: إن كان صرورة فمن جميع المال، و إن كان تطوعا فمن ثلثه»[٣] بتقريب أنها في مقام البيان، أن الحج الموصى به إن كان حجة الإسلام فهي من جميع المال، و إن كان تطوعا فمن الثلث، و بما أن نفقات حج التطوع التي جعلتها من الثلث بلدية، فيكون ذلك قرينة بملاك المقابلة بينهما، أن نفقات حجة الإسلام التي جعلتها من الأصل بلدية أيضا، و الّا لكان اللازم تقييدها بالميقات.
و منها: صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «عن رجل مات، فأوصى أن
[١] الوسائل باب: ٢ من أبواب النيابة في الحج الحديث: ٢.
[٢] الوسائل باب: ٢ من أبواب النيابة في الحج الحديث: ١.
[٣] الوسائل باب: ٢٥ من أبواب وجوب الحج و شرائطه الحديث: ١.