تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٣١ - الحالة التاسعة
[مسألة ٨٩: لو لم يمكن الاستئجار إلا من البلد وجب و كان جميع المصرف من الأصل]
[٣٠٨٦] مسألة ٨٩: لو لم يمكن الاستئجار إلا من البلد وجب و كان جميع المصرف من الأصل (١).
[مسألة ٩٠: إذا أوصى بالبلدية أو قلنا بوجوبها مطلقا فخولف و استؤجر من الميقات أو تبرع عنه متبرع منه برأت ذمته و سقط الوجوب من البلد]
[٣٠٨٧] مسألة ٩٠: إذا أوصى بالبلدية أو قلنا بوجوبها مطلقا فخولف و استؤجر من الميقات أو تبرع عنه متبرع منه برأت ذمته و سقط الوجوب من البلد (٢)، و كذا لو لم يسع المال إلا من الميقات.
(١) هذا هو الصحيح، اما في صورة الوصية فقد مر أن الواجب في هذه الصورة هو الحجة البلدية و إن أمكنت الميقاتية، و أما في صورة عدم الوصية، فإن قلنا بأن الواجب فيها أيضا الحجة البلدية دون الميقاتية، فلا اشكال في المسألة، و أما إذا قلنا بأن الواجب فيها الحجة الميقاتية دون البلدية- كما هو الظاهر- فأيضا الأمر كذلك، لأن الاستئجار من الميقات اذا تعذر، وجب أن يكون من البلد، و يخرج تمام نفقاته من الأصل، لفرض أن تعذره من الميقات لا يوجب سقوطه عن ذمته.
(٢) هذا مما لا اشكال فيه، فان الوصي أو الوارث اذا خالف و استأجر شخصا لحجة ميقاتية من أجل أنها أرخص برئت ذمة الميت، و لا تجب اعادة الحج، و انما الكلام في صحة الاجارة و فسادها، و حينئذ فنقول: ان الوصية بالحجة البلدية إن كان معناها وقوع الإجارة على مقدمات الحج و أعماله معا، فالإجارة فاسدة، لأن ما وقعت الإجارة عليه و هو نفس الأعمال فقط لم يكن موردا للوصية، و ما هو مورد لها لم تقع الإجارة عليه، فمن أجل ذلك تكون باطلة، و إن كان الغرض منها أن الحجة البلدية أكثر ثوابا و أجرا من الحجة الميقاتية، باعتبار أنها تتوقف على مقدمات متعبة من دون كون تلك المقدمات موردا للإجارة، بل هي شرط خارجي، فالإجارة صحيحة، لأن موردها نفس الاعمال، غاية الأمر أنها مشروطة بكونها مسبوقة بالمقدمات و على هذا فاذا أوقع الوصي أو الوارث الاجارة على الحجة الميقاتية فقد خالف الشرط، و هو لا