تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٣٢
الرابع: العدالة أو الوثوق بصحة عمله (١) و هذا الشرط إنما يعتبر في جواز الاستنابة لا في صحة عمله.
مستطيعا و لم تتح الفرصة له لأن يقوم بعملية الحج، لإصابته بمرض يمنعه عن القيام بها، أو أي عائق آخر، أو اتيحت الفرصة له للقيام بها و لكنه تساهل و لم يقم بالحج الى أن أصابه مرض الشيخوخة أو نحوه من العوائق و عجز عن القيام المباشر به، فعليه اذا انقطع أمله و صار مأيوسا من القيام به مباشرة أن يرسل شخصا ليحج عنه نيابة. و أما في المستحب فهي مشروعة عن الأموات و الأحياء على حد سواء كما مر.
الثالث: اعتبار اسلام المنوب عنه اذا كانت النيابة في الواجبات، سواء أ كان شيعيا أم سنيا، و عدم اعتباره اذا كانت في المستحبات، و سوف نشير الى ذلك عن قريب.
الرابع: يصح نيابة شخص واحد عن جماعة في المستحب كالحج المستحب أو نحوه، بدون فرق في ذلك بين الأحياء و الأموات، و تنص على ذلك مجموعة من الروايات، و لا يصح ذلك في الواجب، فاذا كان الحج واجبا على شخصين أو أشخاص احتاج كل منهم الى نائب مستقل، سواء أ كانوا من الأحياء أم الأموات.
الخامس: يجوز لجماعة أن ينوبوا في عام واحد عن شخص واحد، فيحج كل واحد منهم نيابة عنه في واجب أو مستحب، كما اذا قصد الكل النيابة عنه في حجة الإسلام احتياطا، على أساس أن كل واحد منهم يحتمل أن عمل الآخرين ناقص في الواقع، أو قصد أحدهم النيابة عنه في حج مستحب، و الآخر في حج واجب، و لا فرق في ذلك بين أن يكون ذلك الشخص حيا أو ميتا، غاية الأمر اذا كان حيا و كانت النيابة عنه في حجة الإسلام اعتبر أن يكون مأيوسا عن القيام المباشر بالحج، و منقطعا أمله عن استعادة قوته عليه مرة ثانية.
(١) في اعتباره اشكال بل منع، اذ لا دليل عليه، فانه على تقدير اعتبار أن