تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٨٢ - الثالث الاستطاعة من حيث المال و صحة البدن و قوته و تخلية السرب
[مسألة ٧: إذا كان من شأنه ركوب المحمل أو الكنيسة و لم يوجد سقط الوجوب]
[٣٠٠٤] مسألة ٧: إذا كان من شأنه ركوب المحمل أو الكنيسة و لم يوجد سقط الوجوب، و لو وجد و لم يوجد شريك للشق الآخر فإن لم يتمكن من أجرة الشقين سقط أيضا، و إن تمكن فالظاهر الوجوب (١) لصدق الاستطاعة، فلا وجه لما عن العلّامة من التوقف فيه لأن بذل المال له خسران لا مقابل له، نعم لو كان بذله مجحفا و مضرا بحاله لم يجب كما هو الحال في شراء ماء الوضوء.
أي قصد اسمها الخاص.
فالنتيجة: انه إن أتى بالحج الواجب عليه في الواقع بكل واجباته من الأجزاء و الشروط منها قصد القربة و الاخلاص و الاسم، غير انه نوى استحبابه جهلا بالحال، و كان في الواقع واجبا، فهذا لا يضر، و إن أخل بقصد اسمه الخاص المميز له شرعا، فقد أخل بالواجب و لم يكن مصداقا لحجة الإسلام و لا للمستحب و هذا بخلاف ما إذا استطاع مالا أو بدنا أو سربا بعد الانتهاء من العمرة و كان متمكنا من اعادتها مرة أخرى لسعة الوقت، فانه يكشف عن بطلان العمرة الأولى مطلقا و عدم كونها مأمورا بها لا بالأمر الاستحبابي لفرض انه في هذه السنة مأمور بالحج في الواقع، و لا بالأمر الوجوبي لعدم كونه مستطيعا في حال الاتيان بها.
الى هنا قد تبين أن المستفاد من الآية الشريفة بضميمة الروايات ان المكلف إذا استطاع في وقت يتمكن فيه من الاتيان بكل اعمال حج التمتع وجب سواء أ كان ذلك في بلده أو بلد آخر و سواء أ كان من الميقات أم كان بعده أو بعد العمرة شريطة أن يتمكن من الاتيان بكل واجباته في وقته.
(١) هذا هو الصحيح، و السبب فيه أن عملية الحج الواجبة على المستطيع بطبعها تتطلب بذل المال و انفاقه في سبيلها، فمن هذه الجهة يكون وجوب الحج وجوبا بطبعه يتطلب الضرر المالي فلا يكون مشمولا لحديث لا ضرر