تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٢٨
[فصل في النيابة]
فصل في النيابة لا إشكال في صحة النيابة عن الميت في الحج الواجب و المندوب، و عن الحي في المندوب مطلقا و في الواجب في بعض الصور.
[مسألة ١: يشترط في النائب أمور]
[٣١٤٢] مسألة ١: يشترط في النائب أمور:
أحدها: البلوغ على المشهور، فلا يصح نيابة الصبي عندهم و إن كان مميزا، و هو الأحوط (١)، لا لما قيل من عدم صحة عباداته لكونها تمرينية، (١) بل هو الأقوى، و ذلك لأن مشروعية النيابة بحاجة الى دليل، حيث أنها كانت على خلاف القاعدة، فمقتضاها عدم سقوط الواجب عن ذمة شخص بفعل غيره عنه، فانه لا يكون مصداقا للواجب و لا ينطبق عليه انطباق الطبيعي على فرده، بل سقوطه عن ذمته منوط بقيامه المباشر بالاتيان به، لكي يكون منطبقا عليه الواجب و مجزيا، هذا بحسب ما تقتضيه القاعدة.
و أما بحسب الروايات، فهي تدل على مشروعية النيابة في الجملة، أي بنحو القضية المهملة، و ذلك لعدم اطلاق لها من هذه الناحية لكي تدل باطلاقها على مشروعيتها كذلك، و هذه الروايات تكون على طوائف:
منها: ما يكون موردها البالغ، و التعدي منه الى غير البالغ بحاجة الى قرينة.
و منها: ما يكون موردها الرجل و المرأة، و الظاهر أن المنصرف منهما البالغ دون الأعم منه و من غير البالغ.
و منها: ما يكون في مقام بيان أحكام أخرى دون مشروعية نيابة النائب.