تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٥٨
لكن الأقوى عدمه (١) فحاله حال الحاج عن نفسه في اعتبار الأمرين في الإجزاء (٢).
و الظاهر عدم الفرق بين حجة الإسلام و غيرها من أقسام الحج (٣)، و كون النيابة بالأجرة أو بالتبرع.
[مسألة ١١: إذا مات الأجير بعد الاحرام و دخول الحرم يستحق تمام الأجرة]
[٣١٥٢] مسألة ١١: إذا مات الأجير بعد الاحرام و دخول الحرم (٤) يستحق تمام الأجرة إذا كان أجيرا على تفريغ الذمة، و بالنسبة إلى ما أتى به من الأعمال إذا كان أجيرا على الإتيان بالحج بمعنى الأعمال المخصوصة، و إن مات قبل ذلك لا يستحق شيئا سواء مات قبل الشروع في المشي أو بعده و قبل الإحرام أو بعده (٥) و قبل الدخول في الحرم، لأنه لم يأت بالعمل (١) مر أن الأظهر هو الإجزاء اذا مات النائب بعد الإحرام، و إن كان قبل دخول الحرم، و قد مر أن هذه المسألة تختلف عن مسألة الحاج عن نفسه.
(٢) في اطلاقه اشكال بل منع، لما تقدم من أن حال النائب ليس كحال الحاج عن نفسه، حيث أن الحج عن المنوب عنه يجزي اذا مات النائب بعد الاحرام و إن كان قبل دخول الحرم، و عن الحاج عن نفسه لا يجزئ الّا اذا مات بعد الإحرام و دخول الحرم معا.
(٣) هذا انما يتم في النائب فقط، لإطلاق النصوص فيه و مقتضاها عدم الفرق بينهما، و أما في الحاج عن نفسه فلا يتم، لأن مورد النصوص فيه حجة الإسلام، و لا تعم غيرها، و لا يمكن التعدي عن موردها الى سائر الموارد، فانه بحاجة الى قرينة باعتبار أن الحكم يكون على خلاف القاعدة.
(٤) مر عدم اعتباره في الأجير، فانه إذا مات بعد الاحرام و ان كان قبل دخول الحرم فالأظهر هو الاجزاء، غاية الأمر إن كانت الإجارة على تفريغ ذمة الميت استحق تمام الأجرة و إن كانت على الأعمال و النسك توزع الاجرة عليها بالنسبة.
(٥) تقدم ان الأظهر هو الاجزاء اذا مات النائب بعد الاحرام و إن كان قبل