تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢١ - مقدمة في آداب السفر و مستحباته لحج أو غيره
الثاني عشر: حسن التخلق مع صحبه و رفقته، فعن الباقر عليه السّلام: «ما يعبأ بمن يؤمّ هذا البيت إذا لم يكن فيه ثلاث خصال: خلق يخالق به من صحبه أو حلم يملك به غضبه أو ورع يحجزه عن معاصي اللّه»، و في المستفيضة:
«المروّة في السفر ببذل الزاد و حسن الخلق و المزاح في غير المعاصي» و في بعضها: «قلة الخلاف على من صحبك و ترك الرواية عليهم إذا أنت فارقتهم» و عن الصادق عليه السّلام: «ليس من المروة أن يحدّث الرجل بما يتفق في السفر من خير أو شر» و عنه عليه السّلام: «وطّن نفسك على حسن الصحابة لمن صحبت في حسن خلقك و كفّ لسانك و أكظم غيظك و أقل لغوك و تفرش عفوك و تسخى نفسك».
الثالث عشر: استصحاب جميع ما يحتاج إليه من السلاح و الآلات و الأدوية كما في ذيل ما يأتي من وصايا لقمان لابنه، و ليعمل بجميع ما في تلك الوصية.
الرابع عشر: إقامة رفقاء المريض لأجله ثلاثا، فعن النبي صلّى اللّه عليه و آله: «إذا كنت في سفر و مرض أحدكم فأقيموا عليه ثلاثة أيام» و عن الصادق عليه السّلام:
«حق المسافر أن يقيم عليه أصحابه إذا مرض ثلاثا».
الخامس عشر: رعاية حقوق دابته، فعن الصادق عليه السّلام: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: للدابة على صاحبها خصال: يبدأ بعلفها إذا نزل و يعرض عليها الماء إذا مرّ به و لا يضرب وجهها فإنها تسبح بحمد ربها و لا يقف على ظهرها إلا في سبيل اللّه و لا يحملها فوق طاقتها و لا يكلفها من المشي إلا ما تطيق»، و في آخر: «و لا تتوركوا على الدواب و لا تتخذوا ظهورها مجالس» و في آخر: «و لا يضربها على النفار و يضربها على العثار فإنها ترى ما لا ترون».