تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٢٤ - الحالة التاسعة
و إن لم يف ذلك بالحج (١) لا يجب عليه تتميمه من حصته، كما إذا أقر بدين و أنكره غيره من الورثة فإنه لا يجب عليه دفع الأزيد، فمسألة الإقرار بالحج أو الدين مع إنكار الآخرين نظير مسألة الإقرار بالنسب (٢) حيث إنه منهما تسليم تمام ما ملكه المشتري من حصته بنحو الوجوب المشروط، مع أنه غير واجب جزما، ضرورة ان الواجب على كليهما معا تسليم ما للمشتري من المجموع، و من هنا اذا أخذ احدهما حصته من الصبرة، و تمرد من دفع ما للمشتري لم يجب على الآخر دفع تمام ما له من حصته، بل عليه دفع ما يخص حصته منه دون أكثر.
(١) فيه ان الوفاء على ضوء نظرية التوزيع غير متصور، فان نفقات الحج اذا وزعت بين الورثة تبعا لتوزيع التركة، فمن المعلوم أنه لا يكفي ما يخص من تلك النفقات حصة المقر، لأنه جزؤها، فلا يتصور أن يفي بتمامها و الا لزم خلف الفرض.
(٢) في اطلاقه اشكال بل منع، فان مسألتنا هذه نظير هذه المسألة من جهة، و لا تكون نظيرها من جهة أخرى، اما من الجهة الأولى، فلأنه لا يجب على المقر في كلتا المسألتين الا دفع ما يخص حصته فحسب دون الأكثر. و اما من الجهة الثانية فلما مر في المسألة الأولى من أن حق الميت الذي تكون نسبته الى التركة نسبة الكلي في المعين اذا وزع بتوزيع التركة على الورثة كانت نسبة ما يخص منه حصة كل منهم نفس تلك النسبة، و هي نسبة الكلي في المعين، و اما في هذه المسألة و هي مسألة الإقرار فيكون توزيع حق المقر له على المقر و المنكر على نحو الإشاعة دون الكلي في المعين، باعتبار أن نسبة المقر و المقر له و المنكر الى التركة نسبة واحدة، و هي نسبة الثلث بطريقة الاشاعة، و على هذا فاذا كان الوارث أخوين و قاما بتقسيم التركة بينهما نصفين، ثم أقر أحدهما بأخ ثالث لهما و انكره الآخر، فمعنى ذلك أن المقر له شريك معهما في التركة اثلاثا