تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٨٦ - الثالث الاستطاعة من حيث المال و صحة البدن و قوته و تخلية السرب
نعم لو زادت أعيان المذكورات عن مقدار الحاجة وجب بيع الزائد في نفقة الحج، و كذا لو استغنى عنها بعد الحاجة كما في حلي المرأة إذا كبرت عنه و نحوه.
[مسألة ١١: لو كان بيده دار موقوفة تكفيه لسكناه و كان عنده دار مملوكة فالظاهر وجوب بيع المملوكة]
[٣٠٠٨] مسألة ١١: لو كان بيده دار موقوفة تكفيه لسكناه و كان عنده دار مملوكة فالظاهر وجوب بيع المملوكة إذا كانت وافية لمصارف الحج أو متممة لها، و كذا في الكتب المحتاج إليها إذا كان عنده من الموقوفة مقدار كفايته فيجب بيع المملوكة منها، و كذا الحال في سائر المستثنيات إذا ارتفعت حاجته فيها بغير المملوكة، لصدق الاستطاعة حينئذ إذا لم يكن ذلك منافيا لشأنه و لم يكن عليه حرج في ذلك، نعم لو لم تكن موجودة الامكانية المالية لنفقات سفر الحج ذهابا و ايابا لمن يريد الرجوع الى بلدته، و ذهابا لمن لا يريد الرجوع وجب عليه الحج شريطة أن لا يوجب صرفها في نفقاته وقوعه في عسر و حرج، كما إذا كانت عنده سيارة شخصية مثلا فاذا باعها كفى ثمنها في نفقات الحج، و حينئذ فإن ادى بيعها و صرف ثمنها فيها الى وقوعه في عسر و حرج باعتبار أن ركوبه دائما و متواصلا في سيارة الأجرة مهانة له و يكون تحملها عليه حرجيا لم يكن مستطيعا و الّا فهو مستطيع وجب عليه بيعها و إن كانت مكانته تتطلب ان تكون عنده سيارة شخصية الا أن عدمها ليس مهانة له و نقصا. و من هذا القبيل ما إذا كانت عنده دار يسكن فيها فعلا و حينئذ فان كان بيعها و صرف ثمنها في مصارف الحج و نفقاته مهانة له لم يجب لعدم استطاعته تطبيقا للقاعدة و الّا وجب، كما إذا كانت عنده دار وقفية مثلا و لا يكون سكناه فيها حرجيا و مهانة له.
فالنتيجة: انه لا دليل على استثناء المؤونة بعرضها العريض عن نفقات سفر الحج.