تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٩٥
[مسألة ٢٥: يجوز التبرع عن الميت في الحج الواجب أيّ واجب كان و المندوب]
[٣١٦٦] مسألة ٢٥: يجوز التبرع عن الميت في الحج الواجب أيّ واجب كان (١) و المندوب، بل يجوز التبرع عنه بالمندوب و إن كانت ذمته مشغولة بالواجب (٢) و لو قبل الاستئجار عنه للواجب، و كذا يجوز الاستئجار عنه في المندوب كذلك.
(١) و هذا غير بعيد، فان الدليل على ذلك صحيحة معاوية بن عمار، قال:
«سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل مات و لم يكن له مال، و لم يحج حجّة الإسلام (فحج) عنه بعض اخوانه، هل يجزي ذلك عنه؟ أو هل هي ناقصة؟ قال: لا بل هي حجّة تامة»[١] و موردها و إن كان حجة الإسلام، الّا أن العرف لا يفهم لها خصوصية، فان التبرع بالنيابة اذا كان مجزيا في حجة الإسلام، ففي غيرها بالأولوية، و تؤيد ذلك رواية عامر بن عميرة[٢].
قد يقال كما قيل: ان موثقة سماعة بن مهران قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يموت و لم يحج حجّة الإسلام، و لم يوص بها و هو موسر، فقال:
يحج عنه من صلب ماله، لا يجوز غير ذلك»[٣].
و الجواب: ان الموثقة لا تدل على عدم جواز التبرع في الحج عن الميت، بل مفادها أن من عليه حجة الإسلام و مات و لم يوص بها فعلى الوارث أن يخرج حجه من صلب ماله و تركته و لا يشرع غير ذلك، و من المعلوم ان هذا انما يجب على الوارث اذا لم يكن هناك متبرع.
فالنتيجة: انه لا اشكال في جواز التبرع في الحج الواجب على الميت، سواء أ كان حجة الإسلام، أم كان بالنذر، أو بالاجارة، أو غير ذلك.
(٢) حتى حجة الإسلام بناء على ما هو الصحيح من استحباب الحج استحبابا عاما باستثناء الحجة الأولى للمستطيع، لأنها واجبة. و على هذا فاذا
[١] الوسائل باب: ٣١ من أبواب وجوب الحج و شرائطه الحديث: ١.
[٢] الوسائل باب: ٣١ من أبواب وجوب الحج و شرائطه الحديث: ٢.
[٣] الوسائل باب: ٢٨ من أبواب وجوب الحج و شرائطه الحديث: ٤.