تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٩٤
..........
و نذكر فيما يلي عددا من التساؤلات:
١- قد تسأل عن أن النائب اذا لم يتمكن من حجة التمتع، و لا يكون العدول منها الى حجة الإفراد مشروعا له، فهل تجب عليه أن يأتي بعمرة مفردة بدلا عن عمرة التمتع للخروج عن الإحرام؟ و هذا يعني أن وظيفته تنقلب من عمرة التمتع الى العمرة المفردة.
و الجواب: انه لا يجب عليه شيء، لأن عمرة التمتع الواجبة عليه بما أنه لا يتمكن من الاتيان بها فهي باطلة، و معه يبطل احرامها، فلا يكون محرما فعلا حتى تجب عليه العمرة المفردة للخروج منه.
٢- قد تسأل عن أن الشخص اذا كان معذورا عن القيام المباشر ببعض اعمال الحج و واجباته كالطواف أو صلاته أو السعي بين الصفا و المروة لمرض أو نحوه، فهل تجوز استنابته؟
و الجواب: الظاهر أنه لا تجوز لأن النيابة بما أنها على خلاف القاعدة، فهي بحاجة الى دليل، و لا يعلم بشمول أدلة النيابة لها، لعدم الاطلاق فيها، و مقتضى الأصل عدم الكفاية.
٣- قد تسأل ان الأجير اذا كان متمكنا من القيام المباشر بالحج بتمام واجباته، و لكن طرأ عليه العجز في الأثناء لمرض أو حيض أو عائق آخر لا يتمكن من الطواف مثلا، فهل يكشف ذلك عن بطلان النيابة من الأول؟
و الجواب: إنه لا يكشف عن بطلانها كذلك، لأن أدلة النيابة لا تكون قاصرة عن شمول هذه الصورة على أساس مناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية، غاية الأمر اذا طرأ عليه العجز عن بعض اعمال الحج في الاثناء انتقلت وظيفته الى البدل، و هو الاستنابة فيه، لأن الروايات التي تنص على مشروعية الاستنابة في الطواف و السعي و رمي الجمار لا تقصر عن شمول النائب، فاذن الناتج من ضم أدلة النيابة الى تلك الروايات هو صحة النيابة في هذه الصورة، و لا يكشف طرو العجز عن بطلانها.