تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٤٢
المماثلة (١).
[مسألة ٦: لا بأس باستنابة الصرورة رجلا كان أو امرأة عن رجل أو امرأة]
[٣١٤٧] مسألة ٦: لا بأس باستنابة الصرورة رجلا كان أو امرأة عن رجل (٢) أو امرأة، و القول بعدم جواز استنابة المرأة الصرورة مطلقا، أو مع (١) هذا لا من جهة اعتبار عرفي، بل من جهة النص الشرعي، و هو موثقة عبيد بن زرارة قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: الرجل الصرورة يوصي أن يحج عنه، هل تجزي عنه امرأة؟ قال: لا كيف تجزي امرأة و شهادته شهادتان؟ قال:
انما ينبغي أن تحج المرأة عن المرأة و الرجل عن الرجل، و قال: لا بأس أن يحج الرجل عن المرأة»[١] فان صدرها و إن دل على عدم الجواز، الا أن قوله عليه السّلام في ذيلها: «انما هي ينبغي أن تحج المرأة عن المرأة» يدل على أن هذا الحكم استحبابي لا وجوبي، لأن الظاهر من كلمة (ينبغي) هو الاستحباب دون الوجوب، هذا اضافة الى أن الروايات التي تنص على جواز نيابة المرأة عن الرجل، كصحيحة أبي أيوب و صحيحة معاوية بن عمار و غيرهما[٢] قرينة على رفع اليد عن ظهور هذه الموثقة في عدم الجواز و حملها على الكراهة.
(٢) هذا هو الأظهر و إن كان الأولى و الأجدر أن يكون النائب عنه رجلا صرورة، و قد تقدم تفصيل ذلك في المسألة (٧٢) من شرائط وجوب الحج.
ثم ان المنوب عنه قد يكون رجلا، و قد يكون امرأة، و على كلا التقديرين، فمرة يكون صرورة، و أخرى غير صرورة، و على جميع التقادير، فمرة يكون حيا، و أخرى يكون ميتا، هذا بالنسبة إلى المنوب عنه.
و اما النائب فهو قد يكون رجلا، و قد يكون امرأة، و على كلا التقديرين، فيسوغ له أن يستنيب عن كل من المرأة و الرجل في تمام تلك التقادير، و تؤكد ذلك صحيحة حكم بن حكيم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: يحج الرجل عن
[١] الوسائل باب: ٩ من أبواب النيابة في الحج الحديث: ٢.
[٢] راجع الوسائل باب: ٨ من أبواب النيابة في الحج.