تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٧٢ - الثاني من الشروط الحرية
[مسألة ٦: لا فرق فيما ذكر من عدم وجوب الحج على المملوك و عدم صحته إلا بإذن مولاه و عدم إجزائه عن حجة الإسلام]
[٢٩٩٦] مسألة ٦: لا فرق فيما ذكر من عدم وجوب الحج على المملوك و عدم صحته إلا بإذن مولاه و عدم إجزائه عن حجة الإسلام إلا إذا انعتق قبل المشعر بين القنّ و المدبر و المكاتب و أم الولد و المبعض إلا إذا هاياه مولاه و كانت نوبته كافية مع عدم كون السفر خطريا فإنه يصح منه بلا إذن، لكن لا يجب و لا يجزئه حينئذ عن حجة الإسلام و إن كان مستطيعا لأنه لم يخرج عن كونه مملوكا، و إن كان يمكن دعوى الانصراف عن هذه الصورة (١)،
نحوها قدم على الآخر، و الّا فيسقط اطلاق كليهما معا، فالنتيجة هي التخيير، و بما أنه لا شبهة في أن وجوب حجة الإسلام أهم من وجوب القضاء في المقام، فلا بد من تقديمه عليه، و تكشف عن أهميته السنة بمختلف الألسنة، فبعضها بلسان أنها من احد أركان الإسلام، و بعضها الآخر بلسان التأكيد و الاهتمام بها بدرجة يحكم بأن تاركها إذا مات مات يهوديا أو نصرانيا، و الثالث بلسان أن تاركها تارك لشريعة من شرائع الإسلام و يحشر يوم القيامة أعمى و نحوها، فان كل ذلك يكشف عن أهمية حجة الإسلام ملاكا و حكما.
(١) هذه الدعوى هي الصحيحة، و الوجه في ذلك، أن هنا طائفتين من الأدلة:
الأولى: الأدلة العامة من الآية الشريفة و الروايات التي تدل على وجوب الحج على المستطيع و مقتضى عمومها و اطلاقها عدم الفرق بين كون المستطيع حرا أو مملوكا.
الثانية: الروايات الخاصة التي تدل على عدم وجوبه على المملوك، و هذه الروايات تقيد اطلاق الطائفة الأولى بالمستطيع الذي لا يكون مملوكا، و بما أن عنوان المملوك لا يصدق على المبعّض فهو يظل باقيا تحت اطلاق الطائفة الأولى، و مقتضاه وجوب الحج عليه.
و دعوى: أن عدم وجوب الحج على المملوك بما أنه قد قيد بعدم العتق