تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٨٣ - فصل في الحج الواجب بالنذر و العهد و اليمين
المسألة مبنية على أن التعليق من باب الشرط أو من قبيل الوجوب المعلق (١)، فعلى الأول لا يجب لعدم الوجوب عليه بعد فرض موته قبل حصول الشرط و إن كان متمكنا من حيث المال و سائر الشرائط، و على الثاني يمكن أن يقال بالوجوب لكشف حصول الشرط عن كونه واجبا عليه من الأول، إلا أن يكون نذره منصرفا إلى بقاء حياته حين حصول الشرط.
[مسألة ١١: إذا نذر الحج و هو متمكن منه فاستقر عليه ثم صار معضوبا لمرض أو نحوه أو مصدودا بعدوّ أو نحوه]
[٣١١٨] مسألة ١١: إذا نذر الحج و هو متمكن منه فاستقر عليه ثم صار معضوبا لمرض أو نحوه أو مصدودا بعدوّ أو نحوه فالظاهر وجوب استنابته ذكرناه هناك من أن الشرط المتأخر في مرحلة المبادى و الاتصاف و إن كان مستحيلا، الّا أنه لا مانع منه في مرحلة الاعتبار، و لكن وقوعه في الخارج بحاجة الى دليل، و لا يكفي مجرد تعليق النذر على أمر غير اختياري، كشفاء المريض و نحوه، لأن مقصود الناذر من هذا التعليق ارتكازا هو أن الوجوب يتحقق بعد تحقق الشرط، لا أنه متحقق من حين النذر بنحو الشرط المتأخر.
و ثانيا: مع الاغماض عن ذلك، و تسليم انه بنحو الوجوب المعلق، الّا أن هذا الوجوب كما أنه مشروط بالشرط المذكور مشروط بالقدرة أيضا، فاذا مات الناذر قبل تحقق الشرط يكشف عن عدم القدرة على المنذور في وقت العمل، فاذا لم يكن قادرا عليه في ذلك الوقت كان كاشفا عن بطلانه من الأول، و عدم الوجوب في الواقع و إن قلنا بأنه مشروط بالقدرة في ظرف العمل بنحو الشرط المتأخر.
(١) مر أنه لا وجوب للوفاء بالنذر في الواقع و إن قلنا أنه من باب الوجوب المعلق، باعتبار أن موت الناذر يكشف عن عدم قدرته عليه في ظرف العمل، و هو يكشف عن بطلانه من الأول.