تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢١٩ - الحالة التاسعة
واحدا، و قاعدة الميسور لا جابر لها في المقام (١).
[مسألة ٨٤: لا يجوز للورثة التصرف في التركة قبل استئجار الحج إذا كان مصرفه مستغرقا لها بل مطلقا على الأحوط]
[٣٠٨١] مسألة ٨٤: لا يجوز للورثة التصرف في التركة قبل استئجار الحج إذا كان مصرفه مستغرقا لها بل مطلقا على الأحوط (٢) إلا إذا كانت واسعة (١) مر الاشكال فيه بل المنع.
(٢) في الاطلاق اشكال بل منع، و الأظهر جواز التصرف في التركة اذا كانت زائدة على نفقات الحج او الدين شريطة التزام الوارث بتهيئة الحجة النيابية المطلوبة، و عدم خوف فوتها، و تدل على ذلك موثقة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن عليه السّلام قال: «سألته عن رجل يموت و يترك عيالا، و عليه دين، أ ينفق عليهم من ماله؟ قال: إن كان يستيقن ان الذي ترك يحيط بجميع دينه فلا ينفق، و إن لم يكن يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال ...»[١] فانها و ان كانت واضحة الدلالة على جواز التصرف في التركة اذا كانت زائدة، الّا أن مناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية تتطلب ان جواز التصرف فيها منوط بالتزام الورثة بتهية الحج النيابية له لا مطلقا.
ثم ان الموثقة و ان لم تدل على أن ما يوازي الدين من التركة يظل باقيا في ملك الميت، و انما تدل على عدم جواز التصرف فيه، و هو أعم من أن يكون باقيا في ملكه أو انتقل الى الورثة متعلقا لحق الغير، الا أن الآية الشريفة التي تنص على أن الارث بعد الدين و الوصية ظاهرة في انه باق في ملكه، و كذلك الروايات التي تنص على ذلك، هذا من ناحية.
و من ناحية أخرى انه لا اشكال في ظهور الآية الشريفة و الروايات في أن مقدار الدين من التركة يظل باقيا في ملك الميت، و لا ينتقل الى الورثة و كذلك نفقة حجة الإسلام بمقتضى الروايات، و انما الكلام في نسبة هذا المقدار الى
[١] الوسائل باب: ٢٩ من أبواب كتاب الوصايا الحديث: ٢.