تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٩ - أحدها الكمال بالبلوغ و العقل
[فصل في شرائط وجوب حجة الإسلام]
فصل في شرائط وجوب حجة الإسلام و هي أمور:
[أحدها: الكمال بالبلوغ و العقل]
أحدها: الكمال بالبلوغ و العقل، فلا يجب على الصبي و إن كان مراهقا (١)، و لا على المجنون (٢) و إن كان أدواريا إذا لم يف دور إفاقته (١) لإطلاق حديث عدم جري القلم عليه، و للروايات الخاصة في المقام.
(٢) هذا لا بملاك حديث رفع القلم عنه، فانه ضعيف سندا، و لا بملاك الاجماع على اعتبار العقل فانه على تقدير تسليم احرازه بين الفقهاء المتقدمين الا أنه ليس باجماع تعبدي، فان معظمهم لو لا كلهم قد اعتمدوا على اعتبار العقل بحديث رفع القلم، بل بملاك أن المجنون في نفسه غير قابل لتوجيه الخطاب التكليفي اليه كالخطاب بالصلاة و الصيام و الحج بمالها من الشروط لأنه لغو صرف، فلا يمكن صدوره من المولى الحكيم.
و دعوى: ان الجنون انما هو مانع عن جعل الحكم في عالم الاعتبار على أساس أنه لغو محض و جزاف و لا يمنع عن ثبوت ملاكه في مرحلة المبادي، و نتيجة ذلك وجوب القضاء عليه بعد الافاقة.
مدفوعة: أولا: انه لا طريق لنا الى احراز الملاك و ثبوته في مرحلة المبادئ، و عدم الفرق فيه بين المجنون و غيره لأن الكاشف عنه بالالتزام انما هو ثبوت التكليف، و مع عدم امكان ثبوته فلا كاشف له.
و ثانيا: ان هذا لو تم فانما يتم في مثل الصلاة و الصيام دون الحج، فان