تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٢٧ - فصل في الحج الواجب بالنذر و العهد و اليمين
أيضا بالمشي بمقدار المكنة، بل لا يخلو عن قوة للقاعدة (١) مضافا إلى الخبر عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّه حافيا قال عليه السّلام: «فليمش فإذا تعب فليركب» و يستفاد منه كفاية الحرج و التعب في جواز الركوب و إن لم يصل إلى حد العجز، و في مرسل حريز «إذا حلف الرجل أن لا يركب أو نذر أن لا يركب فإذا بلغ مجهوده ركب».
[مسألة ٣٤: إذا نذر الحج ماشيا فعرض مانع آخر غير العجز عن المشي من مرض أو خوف أو عدو أو نحو ذلك فهل حكمه حكم العجز فيما ذكر أو لا لكون الحكم على خلاف القاعدة؟]
[٣١٤١] مسألة ٣٤: إذا نذر الحج ماشيا فعرض مانع آخر غير العجز عن المشي من مرض أو خوف أو عدو أو نحو ذلك فهل حكمه حكم العجز فيما ذكر أو لا لكون الحكم على خلاف القاعدة؟ وجهان، و لا يبعد التفصيل (٢) بين المرض و مثل العدوّ باختيار الأول في الأول و الثاني في الثاني، و إن كان الأحوط الإلحاق مطلقا.
(١) لا أصل لها، فان الروايات التي تنص عليها بأجمعها ضعاف، و لا يمكن الاعتماد على شيء منها.
(٢) بل هو بعيد، لأن الظاهر من العناوين الخاصة الواردة في الروايات كعنوان التعب و العجز و عدم الاستطاعة عرفا هو عدم التمكن من الحج ماشيا، سواء أ كان لإصابته بمرض أو شيخوخة، أم كان لوجود مانع في الطريق، أو خوف من عدو فيه.
فالنتيجة: ان المعيار انما هو بعجزه عن الحج ماشيا تكوينيا كان أم تشريعيا، كما اذا كان حرجيا عليه.