تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٤٩ - الثالث الاستطاعة من حيث المال و صحة البدن و قوته و تخلية السرب
[مسألة ٦١: يشترط في وجوب الحج الاستطاعة البدنية]
[٣٠٥٨] مسألة ٦١: يشترط في وجوب الحج الاستطاعة البدنية، فلو كان مريضا لا يقدر على الركوب أو كان حرجا عليه و لو على المحمل أو الكنيسة لم يجب (١)، و كذا لو تمكن من الركوب على المحمل لكن لم يكن عنده مئونته؛ و كذا لو احتاج إلى خادم و لم يكن عنده مئونته.
[مسألة ٦٢: و يشترط أيضا الاستطاعة الزمانية]
[٣٠٥٩] مسألة ٦٢: و يشترط أيضا الاستطاعة الزمانية، فلو كان الوقت ضيقا لا يمكنه الوصول إلى الحج أو أمكن لكن بمشقة شديدة لم يجب، و حينئذ فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجب، و إلا فلا (٢).
فالبيع بما أنه باطل فيظل الهدي باقيا في ملك مالكه، فيكون تاركا للهدي، و تركه اذا كان عامدا و ملتفتا الى الحكم الشرعي كان مبطلا للحج، كما سوف نذكره في ضمن المسائل الآتية.
(١) هذا شريطة أن يكون الشخص واثقا و مطمئنا باستمرار عذره ما دام في قيد الحياة، فانه حينئذ يجب عليه ارسال شخص ليحج نيابة عنه. نعم اذا كان عدم وجوب الحج عليه من جهة أنه لا يقدر على أجرة الركوب في الطائرة و إن كانت عنده اجرة الركوب في السيارة، الّا أنه لا يقدر على الركوب فيها، أو حرجي، أو بحاجة الى وجود خادم في سفر الحج و لكن ليس لديه الامكانية المالية لاستخدامه، و بدونه يقع في المشقة و الحرج، ففي أمثال هذه الحالات لا يكون مستطيعا لكي يجب عليه ارسال شخص ليحج عنه.
(٢) فيه ان الظاهر جوب الحفاظ على الاستطاعة الى العام القادم، و عدم جواز تفويتها لاستلزامه تفويت الملاك الملزم في ظرفه، و ذلك لأن المستفاد من الآية الشريفة و الروايات الكثيرة التي تنص على وجوب الحج مرة بلسان: «من كان عنده ما يحج به»، و أخرى بلسان: «من كان عنده زاد و راحلة»، و ثالثة بلسان:
«من كان عنده زاد و راحلة و صحة البدن و تخلية السرب»، ان وجوب الحج يتحقق بتحقق الاستطاعة التي هي عبارة عن الامكانية المالية، و الأمن في