تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٠٠ - فصل في الحج الواجب بالنذر و العهد و اليمين
أوجهها الوسط و أحوطها الأخير (١)، و كذا إذا مات و عليه حجتان و لم تف تركته إلا لأحدهما، و أما إن وفت التركة فاللازم استئجارهما (٢) و لو في عام واحد.
[مسألة ٢٢: من عليه الحج الواجب بالنذر الموسع يجوز له الإتيان بالحج المندوب قبله]
[٣١٢٩] مسألة ٢٢: من عليه الحج الواجب بالنذر الموسع يجوز له الإتيان بالحج المندوب قبله (٣).
(١) بل هو المتعين كما مر، و لا يصل الدور الى التزاحم بينهما حتى يرجع الى مرجحاته.
و مع الاغماض عن ذلك، و تسليم أن الدور يصل اليه، الّا أن ما ذكره الماتن قدّس سرّه من أن الأوجه هو التخيير بينهما، و الأحوط تقديم حجة الإسلام، لا يمكن المساعدة عليه، لأن الجمع بين التخيير و الاحتياط بالتقديم لا يمكن، فان الأول مبني على أن يكونا متساويين، فاذا كانا كذلك تعين التخيير، و الثاني مبني على أن تكون حجة الإسلام محتملة الأهمية، فاذا كانت كذلك تعين الاحتياط، فلا يمكن الجمع بينه و بين التخيير.
(٢) فيه ما مر من أنه لا دليل على وجوب قضاء الحج المنذور، و على تقدير وجوبه لا دليل على خروجه من الأصل.
(٣) هذا لا كلام فيه، لعدم الدليل على المنع عن الاتيان به قبله، و انما الكلام فيما اذا كانت عليه حجة الإسلام، فهل يجوز له الاتيان بالحج المندوب قبلها؟ فيه وجهان:
و التحقيق انه لا موضوع لهذا البحث في المقام، و ذلك لخصوصية في حجة الإسلام لا تكون متوفرة في الصلاة و الصوم و نحوهما، و هي ان حجة الإسلام متمثلة في الحجة الأولى للمستطيع، و على هذا فان كان المستطيع ملتفتا الى هذه الخصوصية فلا يتمكن من الاتيان بالحج الندبي الّا تشريعا، على أساس أنه يرى أن الحجة الأولى الواجبة عليه بعد الاستطاعة هي حجة الإسلام، و لا