تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣١٦ - فصل في الحج الواجب بالنذر و العهد و اليمين
طريقه نهر أو شط لا يمكن العبور إلا بالمركب فالمشهور أنه يقوم فيه (١) لخبر السكوني، و الأقوى عدم وجوبه، لضعف الخبر عن إثبات الوجوب، و التمسك بقاعدة الميسور لا وجه له، و على فرضه فالميسور هو التحرك لا القيام.
باعتبار أنه فاقد للشرط، و على الثاني فلازمه صحته، و هذا كما ترى، بداهة أنه لا يمكن الحكم بصحة النذر للعمل غير المقدور في الواقع في ظرفه.
(١) فيه اشكال بل منع، أما أولا: فلأن من نذر المشي في الحج، أو الحج ماشيا فبطبيعة الحال يكون نظره الى ما عدا العبور من الشطوط و الأنهار الموجودة في الطريق، و يكون المنذور من الأول حصة خاصة من المشي.
و ثانيا: ان نظره و إن لم يكن إلى ذلك حين النذر، بأن يكون غافلا أو جاهلا، و لا يدري بوجودها في الطريق، الّا أنه لا شبهة في أن المنذور هو المشي على الأرض ارتكازا دون الأعم منه و من القيام في المركب المار على الشط أو النهر أو البحر في الطريق.
و ثالثا: ان المنذور لو كان هو الحج ماشيا على طول الطريق افقيا الى مكة المكرمة بالخطوات المتصلة، لكان ذلك كاشفا عن بطلانه من الأول، باعتبار أن المنذور حينئذ غير مقدور له، لا أنه صحيح و لكن في حال العبور عن الشط أو النهر بالمركب في الطريق يقوم فيه بدلا عن المشي تطبيقا لقاعدة الميسور، فان هذه القاعدة لو تمت. نظرية فلا يمكن تطبيقها على العمل المنذور في المقام، لأنه إن كان مقدورا صح النذر، و الّا بطل، فلا موضوع لها، و لا يمكن الحكم بصحته في هذه الحالة و الانتقال الى بدله بعنوان الميسور منه تطبيقا لهذه القاعدة.
و أما رواية السكوني: «أن عليا عليه السّلام سئل عن رجل نذر أن يمشي الى