تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٨٩
و الظاهر عدم الفرق في الأحكام المذكورة بين كون الحج الأول المستأجر عليه واجبا أو مندوبا بل الظاهر جريان حكم وجوب الإتمام و الإعادة في النيابة تبرعا أيضا و إن كان لا يستحق الأجرة أصلا.
[مسألة ٢٢: يملك الأجير الأجرة بمجرد العقد، لكن لا يجب تسليمها إلا بعد العمل]
[٣١٦٣] مسألة ٢٢: يملك الأجير الأجرة بمجرد العقد، لكن لا يجب تسليمها إلا بعد العمل إذا لم يشترط التعجيل و لم تكن قرينة على إرادته من انصراف أو غيره، و لا فرق في عدم وجوب التسليم بين أن تكون عينا أو دينا لكن إذا كانت عينا و نمت كان النماء للأجير، و على ما ذكر من عدم وجوب التسليم قبل العمل إذا كان المستأجر وصيا أو وكيلا و سلّمها قبله كان ضامنا لها على تقدير عدم العمل من المؤجر أو كون عمله باطلا، و لا يجوز لهما اشتراط التعجيل من دون إذن الموكل (١) أو الوارث (٢)، و لو لم يقدر الأجير على العمل مع عدم تسليم الأجرة كان له الفسخ (٣) (١) هذا اذا لم يكن وكيلا من قبله مطلقا حتى في اشتراط التعجيل، و الّا فلا حاجة الى اذنه.
(٢) فيه انه لا دخل لإذن الوارث في جواز تصرف الوصي في ملك الميت، فانه يتصرف فيه حسب وصيته، فان أوصى بالحج من الثلث فله أن يتصرف فيه، و يجعل نفقاته منه، و إن أوصى به من الأصل فكذلك، و من المعلوم أن جواز تصرفه في كل ذلك لا يتوقف على اذن الوارث بعد ما كان منصوبا من قبل الميت في تنفيذ وصاياه، لأن الوارث أجنبي عنه.
(٣) تقدم أن صحة الاجارة مشروطة بقدرة الأجير على تسليم العمل المستأجر عليه في ظرفه عقلا و شرعا، و الّا بطلت الإجارة، و بما أن الأجير في المقام لا يقدر على العمل بدون دفع الأجرة فتكون الاجارة باطلة، و الفرض أنه لا يجب على المستأجر دفع الأجرة و ايجاد القدرة فيه.