تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٩٠
و كذا للمستأجر، لكن لما كان المتعارف تسليمها أو نصفها قبل المشي يستحق الأجير المطالبة في صورة الإطلاق و يجوز للوكيل و الوصي دفعها من غير ضمان (١).
[مسألة ٢٣: إطلاق الإجارة يقتضي المباشرة فلا يجوز للأجير أن يستأجر غيره إلا مع الإذن صريحا أو ظاهرا]
[٣١٦٤] مسألة ٢٣: إطلاق الإجارة يقتضي المباشرة فلا يجوز للأجير أن يستأجر غيره إلا مع الإذن صريحا أو ظاهرا، و الرواية الدالة على الجواز (٢) محمولة على صورة العلم بالرضا من المستأجر.
(١) لعدم التفريط و التقصير فيه بعد ما كان ذلك أمرا متعارفا، باعتبار أن المستأجر أو الوصي أمين لا يضمن الّا مع التفريط و التقصير لا مطلقا.
(٢) فيه ان الرواية ساقطة سندا و دلالة، و إليك نصّها، عثمان بن عيسى قال:
«قلت لأبي الحسن الرضا عليه السّلام: ما تقول في الرجل يعطى الحجة فيدفعها الى غيره؟ قال: لا بأس»[١]. اما سندا فلأن عثمان بن عيسى نقل هذه الرواية في موضع من التهذيب عن أبي جعفر الأحول، و في موضع آخر منه عن الأحول، و في موضع ثالث عن جعفر الأحول، و الأول ثقة دون الثاني و الثالث، و بما أنه لم يثبت روايته عن الأول فلا نحرز حجيتها و صحتها سندا، هذا اضافة الى أن هناك مبعدات أخرى لصحتها. و اما دلالة فلأنها لا تدل على أن اعطاء الحجة لرجل انما هو بنحو الاستنابة و الاستئجار، اذ كما يحتمل ذلك يحتمل أن يكون اعطاؤها له بنحو التوكيل في ارسال أيّ شخص أراد، فكلا الأمرين محتمل، و لا ظهور لها في الاحتمال الأول.
فالنتيجة: أن اطلاق الاجارة و إن كان يقتضي المباشرة اذا لم تكن هناك قرينة حالية أو مقالية تؤدي الى الوثوق و الاطمئنان بعدم الخصوصية، الّا أن الكلام في مورد الرواية ليس في ذلك، و انما هو في أن اعطاء الحجة لرجل هل
[١] الوسائل باب: ١٤ من أبواب النيابة في الحج الحديث: ١.