تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٨١
لأن المفروض عدم إتيانه للعمل المستأجر عليه و عدم فائدة فيما أتى به، فهو نظير الانفساخ في الأثناء لعذر غير الصد و الحصر (١) و كالانفساخ في أثناء سائر الأعمال المرتبطة لعذر في إتمامها، و قاعدة احترام عمل المسلم لا تجري لعدم الاستناد إلى المستأجر فلا يستحق أجرة المثل أيضا.
[مسألة ١٨: إذا أتى النائب بما يوجب الكفارة فهو من ماله]
[٣١٥٩] مسألة ١٨: إذا أتى النائب بما يوجب الكفارة فهو من ماله (٢).
[مسألة ١٩: إطلاق الإجارة يقتضي التعجيل بمعنى الحلول في مقابل الأجل لا بمعنى الفورية]
[٣١٦٠] مسألة ١٩: إطلاق الإجارة يقتضي التعجيل بمعنى الحلول في مقابل الأجل لا بمعنى الفورية (٣) إذ لا دليل عليها، و القول بوجوب و من هنا لا قيمة للإتيان ببعض أجزائه اذا لم يتمكن من اتمامه، و لا فائدة تترتب عليه، فاذا احرم للعمرة ثم احصر أو صد فلا أثر لإحرامه، نظير ما اذا كبّر الأجير للصلاة المستأجر عليها و قرأ الحمد، ثم عجز عن اتمامها أو مات، فانه لا يستحق الأجرة، لأن ما استوجر عليه لم يأت به، و ما أتى به لم يستأجر عليه، فلا موجب لتقسيط الأجرة، لأنه انما هو اذا كانت للجزء من العمل المستأجر عليه قيمة و كان مطلوبا للمستأجر و متعلقا لغرضه كما مر.
(١) مر أن الأجير اذا لم يتمكن من العمل المستأجر عليه في ظرفه بسبب من الأسباب و ان كان قادرا عليه حين العقد، فهو كاشف عن بطلان الإجارة و عدم انعقادها من الأول، باعتبار أن صحتها مشروطة بالقدرة عليه حين العمل، فاذن لا موضوع للانفساخ، فانه فرع الانعقاد أولا، و به يظهر حال ما بعده.
(٢) للروايات التي تنص على أن الكفارات التي تترتب على ممارسة أشياء معينة أوان الاحرام للحج أو العمرة انما هي من أحكام المحرم، فانه اذا احرم حرمت عليه تلك الأشياء المعينة، و اذا مارسها فعليه الإثم و الكفارة.
(٣) بل بمعنى أن الاجارة اذا كانت مطلقة كان يحق للمستأجر أن يطالب الموجر بتعجيل تسليم العمل المستأجر عليه في مقابل المؤجل الذي ليس له حق المطالبة به قبل حلول الأجل.