تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٧٩
نعم لو ملك منفعة خاصة كخياطة ثوب معين أو الحج عن ميت معين على وجه التقييد يكون كالأول في عدم إمكان إجازته.
[مسألة ١٧: إذا صد الأجير أو أحصر كان حكمهم كالحاج عن نفسه]
[٣١٥٨] مسألة ١٧: إذا صد الأجير أو أحصر كان حكمهم كالحاج عن نفسه (١) هو الزام الأجير بصرف قدرته فيها، فاذا ارتفع هذا المانع فهو قادر على تسليم العمل المستأجر عليه في الإجارة الثانية، فاذا كان قادرا صحت و مشمولة لأدلة الامضاء.
فالنتيجة: إن الاجارة الثانية إن كانت واقعة على نفس ما وقعت عليه الأولى، فصحتها تتوقف على اجازة المستأجر الأول، فإن اجازها جازت، و الّا فلا، و إن كانت واقعة على غير ما وقعت عليه الأولى، الّا ان الأجير لا يتمكن من الجمع بينهما في مقام الوفاء فسدت الثانية اما مطلقا- كما لعله المشهور- أو اذا كانت واقعة في وقت الوفاء بالأولى- كما استظهرناه- و حينئذ فصحة الثانية تتوقف على أحد أمرين:
الأول: أن يتنازل المستأجر الأول عن حق المباشرة، فاذا تنازل عن ذلك فلا تنافي بين الإجارتين، و لا مانع من الحكم بصحة كلتيهما معا بمقتضى اطلاقات أدلة الامضاء.
الثاني: أن يقوم بفسخها و إقالتها مع الأجير.
فاذا تحقق أحد الأمرين توفرت شروط صحة الاجارة الثانية، و حكم بصحتها.
ثم إن السيد الماتن قدّس سرّه قد أكد على أن متعلق الاجارة الثانية اذا كان متحدا مع متعلق الاجارة الأولى صحت الثانية بالاجازة، و اما اذا كان مختلفا فلا قيمة للإجازة، و أما أنها صحيحة بتنازل المستأجر الأول عن حق قيد المباشرة له، أو فسخها و رفع اليد عنها فهو ساكت عن ذلك.
(١) لإطلاق النصوص الدالة على أن وظيفة المصدود الذبح في مكان