تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٧٧
للمستأجر حينئذ و عدمه وجهان: من أن الفورية ليست توقيتا (١)، و من كونها بمنزلة الاشتراط.
[مسألة ١٦: قد عرفت عدم صحة الإجارة الثانية (٢) فيما إذا آجر نفسه من شخص في سنة معينة ثم آجر من آخر في تلك السنة]
[٣١٥٧] مسألة ١٦: قد عرفت عدم صحة الإجارة الثانية (٢) فيما إذا آجر نفسه من شخص في سنة معينة ثم آجر من آخر في تلك السنة، فهل يمكن تصحيح الثانية بإجازة المستأجر الأول أو لا؟ فيه تفصيل (٣): و هو أنه إن كانت الأولى واقعة على العمل في الذمة لا تصح الثانية بالإجازة لأنه لا دخل للمستأجر بها إذا لم تقع على ماله حتى تصح له إجازتها، و إن كانت واقعة على منفعة الأجير في تلك السنة بأن تكون منفعته من حيث الحج أو جميع منافعه له جاز له إجازة الثانية لوقوعها على ماله، و كذا الحال في نظائر المقام فلو آجر نفسه ليخيط لزيد في يوم معين ثم آجر نفسه ليخيط أو ليكتب لعمرو في ذلك اليوم ليس لزيد إجازة العقد الثاني، و أما إذا ملكه منفعته الخياطي فآجر نفسه للخياطة أو للكتابة لعمرو جاز له إجازة هذا العقد لأنه تصرف في متعلق حقه، و إذا أجاز يكون مال الإجارة له لا للمؤجر، مرتبطة بقدرة الموجر على العمل في ظرفه، و المفروض أنه غير مقدور عليه.
(١) بل هي توقيت اذا كانت مستندة الى انصراف العقد الى المؤقت بوقت خاص- كما مر-.
(٢) بل عرفت أن الأظهر عدم صحة كلتا الإجارتين معا، لا خصوص الثانية شريطة أن لا تكون الثانية في وقت الوفاء بالأولى، و الّا فهي باطلة فقط، و قد تقدم تفصيل ذلك في المسألة (١٤).
(٣) فيه انه لا موضوع لهذا التفصيل بناء على ما استظهرناه من بطلان كلتا الاجارتين معا اذا كانت الاجارة الثانية واقعة قبل وقت العمل بالأولى، فانها اذا