تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٢٣ - الحالة التاسعة
..........
عليه نقص، و هذا بخلاف ما اذا غصب منها المتمرد منهم في ضمن أخذ حقه منها، فانه لا يجب على المقر تطبيقه على حصته خاصة.
الثاني: ان حق الميت بما أنه كلي فهو لا يقسم بتقسيم التركة بين الورثة لكي يكون الواجب على كل منهم ما يخص منه حصته فحسب دون تمام حقه، و عندئذ فبطبيعة الحال يجب على كل منهم أن يقوم بالوفاء بتمام دين الميت من حصته، أو بالحجة النيابية المطلوبة منها على نحو الوجوبات المشروطة، فاذا قام واحد منهم بذلك رجع الى الآخرين لأخذ ما يكون عندهم من حصته.
و بكلمة: ان الوفاء بتمام حق الميت واجب على كل من الورثة مستقلا بوجوبات مشروطة من التركة إن امكن، و الّا فمن حصته، لا أنه واجب على مجموعهم بوجوب واحد حتى يكون لازمه سقوطه عن المقر عند انكار الآخرين أو تمردهم.
و الجواب: ان حق الميت و إن كان كليا، الّا انه قابل للتوزيع و التقسيم بتوزيع التركة و تقسيمها، فكما أن نسبة تمام الحق إلى مجموع التركة نسبة الكلي في المعين، فكذلك نسبة جزء منه الى حصة منها، فاذا قسمت التركة بين الورثة وزع الحق أيضا بين حصصهم، فيخص حصّة كل منهم من ذلك الحق بنفس النسبة، و هي نسبة الكلي في المعين لا الاشاعة، مثلا: اذا اشترى أحد من شخصين عشرة أصواع- مثلا- من صبرة مشتركة بينهما بالنصف- مثلا- فبطبيعة الحال اشترى من حصة كل منهما خمسة أصواع، و عليه فاذا قاما بتقسيمها نصفين، فبطبيعة الحال وزع ملك المشتري أيضا بينهما بنفس النسبة، فاذا فرضنا أن مجموع الصبرة خمسون صاعا كانت نسبة العشرة الى الخمسين نسبة الخمس بنحو الكلي في المعين، و اذا قسم الخمسين الى نصفين وزعت العشرة عليهما بنفس تلك النسبة، و هي نسبة الخمس، و نتيجة ذلك ان ملك المشتري خمسة اصواع في هذه الحصة، و خمسة أصواع في تلك الحصة، و لا يمكن القول بأن ما ملكه المشتري لم يوزع عليهما، فان لازم ذلك أن يجب على كل