تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٤٣ - الحالة التاسعة
اختلف تقليد الميت و الوارث في أصل وجوب الحج عليه و عدمه بأن يكون الميت مقلدا لمن يقول بعدم اشتراط الرجوع إلى كفاية فكان يجب عليه الحج و الوارث مقلدا لمن يشترط ذلك فلم يكن واجبا عليه أو بالعكس فالمدار على تقليد الميت (١).
[مسألة ١٠٢: الأحوط في صورة تعدد من يمكن استئجاره استئجار من أقلهم أجرة مع إحراز صحة عمله]
[٣٠٩٩] مسألة ١٠٢: الأحوط في صورة تعدد من يمكن استئجاره استئجار من أقلهم أجرة مع إحراز صحة عمله مع عدم رضا الورثة أو وجود قاصر فيهم سواء قلنا بالبلدية أو الميقاتية، و إن كان لا يبعد جواز استئجار المناسب لحال الميت (٢) من حيث الفضل و الأوثقية مع عدم قبوله إلا و بكلمة أخرى: ان نسبة ملك الميت من التركة الى مجموعها اذا كانت بنحو الكلي في المعيّن، فهي تتطلب أن تكون نسبة ما يخص حصة كل من الورثة اليها أيضا كذلك، و تفصيل ذلك قد تقدم في المسألة (٨٥).
و على هذا فان كان هناك متبرع بسائر نفقات الحج وجب على المقر أن يؤدي من حصته ما يخصه منها، كما إذا فرض أن نفقة الحج بقدر ثلث التركة، و عندئذ فلا يجب على المقر الّا أن يبذل ثلث ما عنده من أجل الحج اذا كانت الورثة منحصرة في ثلاثة، و إن لم يوجد متبرع بسائر النفقة تصرف المقر في كامل حصته، و لا شيء عليه، لأنه ليس من قبيل الثلث كما تقدم.
(١) ظهر مما مر تفصيلا أن المدار انما هو على تقليد الوارث، فانه اذا رأى عدم وجوب الحج عليه شرعا في الواقع اجتهادا أو تقليدا، فمعناه أنه يرى انتقال كل التركة اليه، فاذن لا مقتضى لاستنابة الحج من قبله الا في بعض الفروض كما تقدم.
(٢) هذا هو الظاهر من الروايات التي تنص على ذلك، على ضوء مناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية، و أما الاستئجار بالأقل الذي لا يناسب مكانة