تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٨٨ - الثالث الاستطاعة من حيث المال و صحة البدن و قوته و تخلية السرب
دعوى عدم الوجوب و إن كان الأحوط التبديل أيضا (١).
[مسألة ١٣: إذا لم يكن عنده من أعيان المستثنيات لكن كان عنده ما يمكن شراؤها به من النقود أو نحوها]
[٣٠١٠] مسألة ١٣: إذا لم يكن عنده من أعيان المستثنيات لكن كان عنده ما يمكن شراؤها به من النقود أو نحوها ففي جواز شرائها و ترك الحج إشكال، بل الأقوى عدم جوازه إلا أن يكون عدمها موجبا للحرج عليه، فالمدار في ذلك هو الحرج و عدمه، و حينئذ فإن كانت موجودة عنده لا يجب بيعها إلا مع عدم الحاجة (٢)، و إن لم تكن موجودة لا يجوز شراؤها إلا مع لزوم الحرج في تركه، و لو كانت موجودة و باعها بقصد التبديل بآخر (١) بل هو الأظهر شريطة توفر أمرين فيه:
أحدهما: أن لا يكون في التبديل مشقة و حرج.
و الآخر: أن تكون الزيادة القليلة كافية بنفسها لنفقات سفر الحج، كما إذا باع داره بخمسة و عشرين ألف دينار- مثلا- و اشترى دارا أخرى بأربعة و عشرين الف دينار، فالزيادة و هي الألف بالنسبة إلى قيمة الدار و إن كانت قليلة الّا أنها تكفي لنفقات سفر الحج، و في هذه الحالة يكون مستطيعا و يجب عليه التبديل، و من هذا القبيل ما إذا كان عنده مال لا يكفي لكل نفقاته و لكن إذا باع داره و اشترى دارا أخرى بقى من ثمنها بمقدار إذا ضمه الى المال الموجود لديه كفى.
(٢) بل مع الحاجة أيضا شريطة أن لا يكون في تركها حرج، كما إذا كانت عنده دار لا تزيد عن مقدار حاجته، و لكن إذا باعها و سكن في دار وقفية أو اجارة مناسبة لحاله لم يقع في عسر و حرج و في مثل هذه الحالة فهو مستطيع يجب عليه الحج بلا فرق بين أن يكون المال الموجود عنده من الأعيان كالدار أو نحوها أو من النقود لأن المعيار في كلا الفرضين واحد و هو الامكانية المالية لديه لنفقات سفر الحج بدون أن يلزم من صرفها فيها حرج. فاذن لا فرق بين الفرضين، فما هو ظاهر المتن من الفرق بينهما لا أساس له.