تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٥٩ - ثانيهما إذا ترك الحج مع تحقق الشرائط متعمدا أو حج مع فقد بعضها كذلك
[ثانيهما: إذا ترك الحج مع تحقق الشرائط متعمدا أو حج مع فقد بعضها كذلك]
ثانيهما: إذا ترك الحج مع تحقق الشرائط متعمدا أو حج مع فقد بعضها كذلك، أما الأول فلا إشكال في استقرار الحج عليه مع بقائها إلى ذي الحجة (١)، و أما الثاني فإن حج مع عدم البلوغ أو مع عدم الحرية فلا إشكال في عدم إجزائه إلا إذا بلغ أو انعتق قبل أحد الموقفين على إشكال في البلوغ قد مر (٢)، و إن حج مع عدم الاستطاعة المالية فالظاهر مسلمية عدم الإجزاء و لا دليل عليه إلا الإجماع (٣)، و إلا فالظاهر أن حجة الإسلام (١) في اطلاقه اشكال بل منع، فان بقاء سائر الشروط غير الاستطاعة المالية الى ذي الحجة لا يكفي في استقراره، نعم اذا استمر بقاؤها فيه الى نهاية اعماله استقر عليه، و اما اذا ظلت هذه الشروط ثابتة فيه و لكن انتفت استطاعته المالية بسرقة او تلف بسبب حادثة أرضية أو سماوية، ففي هذه الحالة اذا كان انتفاؤها مستندا إلى امتناعه عن الحج عامدا و عالما استقر الحج عليه شريطة أنه لو حج و انفق ماله في سبيله لم يقع في ورطة التلف، و لكن بما أنه تسامح فيه و أخره عامدا و ملتفتا إلى أن وقع في ورطة التلف، فعندئذ لا يبعد استقراره عليه، و لا سيما إذا لم يكن واثقا بتمكنه من الحج إذا أخر في السنين القادمة، و اما اذا لم يكن التلف مستندا الى تورطه فيه و تقصيره فلا موجب للاستقرار.
(٢) مرّ تفصيلا عدم الاجزاء فيه في المسألة (٧) من فصل (شرائط وجوب حجة الإسلام).
(٣) فيه مضافا إلى أنه لا أثر للإجماع، ان الدليل على ذلك انما هو اطلاقات الأدلة من الآية الشريفة و الروايات، و مقتضى تلك الاطلاقات وجوب الحج على المستطيع و إن حج قبل الاستطاعة هذا، اضافة الى ما تقدم من أن حجة الإسلام عبارة عن الحجة الأولى للمستطيع، فلا يكون حجه قبل الاستطاعة مصداقا لها.