تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٣٠
الرجل، و لا فرق بين أن يكون حجه بالإجارة أو بالتبرع بإذن الولي (١) أو عدمه، و إن كان لا يبعد دعوى صحة نيابته في الحج المندوب (٢) بإذن الولي.
الثاني: العقل، فلا تصح نيابة المجنون الذي لا يتحقق منه القصد، مطبقا كان جنونه أو أدواريا في دور جنونه، و لا بأس بنيابة السفيه.
الثالث: الإيمان، لعدم صحة عمل غير المؤمن و إن كان معتقدا بوجوبه و حصل منه نية القربة، و دعوى أن ذلك في العمل لنفسه دون غيره كما ترى.
أمرين: اما كثرة الاستعمال، أو مناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية، و كلا الأمرين غير متوفر فيه. اما الأول، فلأن المطلق مستعمل في الجامع دون حصة خاصة لكي يقال أن كثرة استعماله فيها توجب انصرافه اليها عند الاطلاق. و اما الثاني، فلأنه ليس هناك مناسبة ارتكازية تقتضي عرفا أن يكون المتبادر منها كون النائب بالغا، بعد فرض أن عبادات الصبي المميز مشروعة و صحيحة.
(١) فيه اشكال بل منع، اذ لا دليل على أن صحة حج الصبي بالتبرع عن غيره تتوقف على إذن الولي، نعم لو كانت نيابته بالاجارة مشروعة فهي تتوقف على اذن الولي، بملاك أن صحة معاملاته مرتبطة به.
فالنتيجة: ان نيابة الصبي في مورد تكون مشروعة كما في الحج الاستحبابي، فإن كانت بالاجارة كانت صحتها متوقفة على اذن الولي، تطبيقا لما مر، و إن كانت بالتبرع لم تكن متوقفة على إذنه، باعتبار أنه لا معاملة في البين.
(٢) بل هي الأظهر، لأن الروايات التي تنص على استحباب النيابة عن الغير في الحج و العمرة و الطواف حتى من المعصومين عليهم السّلام، و إن كانت لا