تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٢٩
لأن الأقوى كونها شرعية، و لا لعدم الوثوق به لعدم الرادع له من جهة عدم تكليفه، لأنه اخص من المدعى، بل لأصالة عدم فراغ ذمة المنوب عنه بعد دعوى انصراف الأدلة (١) خصوصا مع اشتمال جملة من الأخبار على لفظ و منها: ما يدل على عدم اعتبار كون النائب رجلا فيجوز أن يكون امرأة.
و منها: ما يدل على اعتبار كون النائب صرورة لا مال له.
و منها: أن لا يكون عليه حجة الإسلام.
و منها: أنه لا يعتبر أن يكون النائب أجنبيا، فيجوز أن يكون من أقرباء الميت، كالأب أو الابن أو الأم أو الأخ أو الأخت.
و منها: أن يحج عنه من بلده اذا أوصى به، شريطة أن تكون التركة وافية بنفقة الحجة البلدية، و الّا فمن الميقات.
و منها: أن يحج عنه ما دام له مال اذا أوصى بشيء مبهم و لم يسمّ شيئا.
و منها: ما اذا فضل من الأجرة شيء فانه للأجير، و لا يجب عليه رده.
و منها: ان النائب اذا حج من غير البلد الذي عيّن في الاجارة كفى اذا أتى بالحج بكامل اجزائه و شروطه.
و منها: ان من كان عنده مال للميت و يعلم بأن عليه حجة الإسلام و يخاف من الورثة أن لا يؤدوها فعليه أن يحج عنه و يرد الباقي اليهم.
و منها: ان من يعطى الحجة يجوز له أن يدفعها الى غيره شريطة عدم اشتراط المباشرة.
و منها: غير ذلك، و لا يوجد في شيء من تلك الروايات ما يكون في مقام بيان ثبوت مشروعية النيابة للطبيعي الجامع بين البالغ و غيره حتى يمكن التمسك باطلاقه.
(١) فيه أنه لا وجه لهذه الدعوى، لما مر من أنه لا اطلاق لها من هذه الناحية، لكي يدعى انصرافه عن الصبي، هذا اضافة الى أنه لو كان لها اطلاق من هذه الناحية فلا وجه لدعوى الانصراف، اذ لا منشأ لها في المقام، لأن منشأه أحد