تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٠٠ - الحالة التاسعة
بشرط أن يكون صحيحا في مذهبه (١) و إن لم يكن صحيحا في مذهبنا من غير فرق بين الفرق لإطلاق الأخبار، و ما دل على الإعادة من الأخبار محمول على الاستحباب بقرينة بعضها الآخر من حيث التعبير بقوله عليه السّلام:
«يقضي أحب إليّ» و قوله عليه السّلام: «و الحج أحبّ إليّ».
[مسألة ٧٩: لا يشترط إذن الزوج للزوجة في الحج إذا كانت مستطيعة و لا يجوز له منعها منه]
[٣٠٧٦] مسألة ٧٩: لا يشترط إذن الزوج للزوجة في الحج إذا كانت مستطيعة و لا يجوز له منعها منه، و كذا في الحج الواجب بالنذر (٢) و نحوه (١) بل الأمر كذلك اذا كان صحيحا في مذهب الحق و ان لم يكن صحيحا في مذهبه على تفصيل ذكرناه في المسألة (٥) من (فصل في صلاة القضاء).
(٢) فيه اشكال بل منع، و الأظهر عدم انعقاده بدون إذن الزوج، و ذلك لأن مورد الروايات التي تنص على عدم اعتبار اذن الزوج للزوجة في الحج انما هو حجة الإسلام، و التعدي منه الى سائر أقسام الحج الواجب بحاجة الى قرينة، و لا قرينة على ذلك لا في نفس الروايات، و لا من الخارج.
و اما مقتضى القاعدة فلما ذكرناه غير مرة، من ان وجوب الوفاء بالنذر أو العهد او اليمين لا يصلح أن يزاحم أي حكم الزامي ثابت في الشرع من قبل اللّه تعالى، كما هو مقتضى ما ورد في لسان أدلة وجوب الوفاء بالشرط من «ان شرط اللّه قبل شرطكم»[١] حيث أن مفاده عرفا ان وجوب الوفاء بالنذر أو نحوه مشروط بالقدرة الشرعية، بمعنى عدم أمر شرعي بالخلاف في نفسه، و بقطع النظر عنه على أساس ان المتفاهم العرفي من القبلية في قوله عليه السّلام: «شرط اللّه قبل شرطكم»[٢] انه لا بد ان يلحظ شرطه تعالى الذي هو عبارة عن التكاليف و الالتزامات الشرعية المفروضة من قبله سبحانه عز و جل في المرتبة السابقة على شرطكم، و بقطع النظر عنه، فاذا كانت ثابتة في الشرع في نفسها فلا تصل
[١] الوسائل باب: ٢٠ من أبواب المهور الحديث: ٦.
[٢] الوسائل باب: ٢٠ من أبواب المهور الحديث: ٦.