تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٠٢ - الحالة التاسعة
الموسع قبل تضيقه على الأقوى (١)، بل في حجة الإسلام يجوز له منعها من الخروج مع أول الرفقة مع وجود الرفقة الأخرى قبل تضيق الوقت، و المطلقة الرجعية كالزوجة في اشتراط إذن الزوج ما دامت في العدة بخلاف البائنة لانقطاع عصمتها منه، و كذا المعتدة للوفاة فيجوز لها الحج واجبا كان أو مندوبا، و الظاهر أن المنقطعة كالدائمة في اشتراط الإذن، و لا فرق في اشتراط الإذن بين أن يكون ممنوعا من الاستمتاع بها لمرض أو سفر أو لا.
ارتكبت محرما، الّا أنها اذا حجت فالظاهر صحته، لأن الحرام انما هو خروجها من البيت بدون الإذن، لا صدور الفعل منها، فاذن لا مانع من الحكم بالصحة.
و إن شئت قلت: ان حجّها المندوب لا يكون مصداقا للحرام حتى يكون مانعا عن صحته، بل هو مستلزم له، و عليه فبناء على ما هو الصحيح من القول بالترتب لا مانع من الحكم بصحة حجّها، و من هنا يظهر انه لو منعها عن الحج المندوب أو نحوه لم يجب فساده أيضا، لأن حق المنع و إن كان ثابتا له، و قد نصت عليه موثقة اسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السّلام قال: «سألته عن المرأة الموسرة قد حجت حجة الإسلام، تقول لزوجها: أحجّني من مالي، أله أن يمنعها من ذلك؟ قال: نعم، و يقول لها: حقي عليك أعظم من حقك عليّ في هذا»[١] الّا أنه انما هو بملاك أن قيامها بالحج يستلزم تفويت حقه، و هو لا يوجب فساده، لأنه انما يوجب ذلك اذا كان مصداقا له لا مطلقا.
(١) الأمر كما أفاده قدّس سرّه، لأن حكمه حكم الحج المندوب باعتبار عدم وجوبه قبل تضييق وقته، و عليه فاذا أتت به بدون إذن زوجها فقد ارتكبت خطاء، و هو خروجها من بيت زوجها بدون إذن منه، و عصمت، و لكن حجها محكوم بالصحة تطبيقا لقاعدة الترتب. و به يظهر حال ما بعده.
[١] الوسائل باب: ٥٩ من أبواب وجوب الحج و شرائطه الحديث: ١.