تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٧ - مقدمة في آداب السفر و مستحباته لحج أو غيره
و عوفي من كل عاهة و قضى اللّه حاجته» و له أن يعالج نحوسة ما نحس من الأيام بالصدقة، فعن الصادق عليه السّلام: «تصدق و اخرج أي يوم شئت» و كذا يفعل أيضا لو عارضه في طريقه ما يتطير به الناس و وجد في نفسه من ذلك شيئا، و ليقل حينئذ: «اعتصمت بك يا رب من شر ما أجد في نفسي فاعصمني» و ليتوكل على اللّه و ليمض خلافا لأهل الطيرة.
و يستحب اختيار آخر الليل للسير و يكره أوله، ففي الخبر: «الأرض تطوى من آخر الليل» و في آخر: «و إيّاك و السير في أول الليل و سر في آخره».
ثالثها و هو أهمها: التصدق بشيء عند افتتاح سفره، و يستحب كونها عند وضع الرجل في الركاب، خصوصا إذا صادف المنحوسة أو المتطير بها من الأيام و الأحوال ففي المستفيضة رفع نحوستها بها، و ليشري السلامة من اللّه بما يتيسر له، و يستحب أن يقول عند التصدق: «اللهم إني اشتريت بهذه الصدقة سلامتي و سلامة سفري، اللهم احفظني و احفظ ما معي، و سلّمني و سلّم ما معي، و بلغني و بلّغ ما معي ببلاغك الحسن الجميل».
رابعها: الوصية عند الخروج لا سيما بالحقوق الواجبة.
خامسها: توديع العيال بأن يجعلهم وديعة عند ربه و يجعله خليفة عليهم، و ذلك بعد ركعتين أو أربع يركعها عند إرادة الخروج، و يقول:
«اللهم إني أستودعك نفسي و أهلي و مالي و ذريتي و دنياي و آخرتي و أمانتي و خاتمة عملي» فعن الصادق عليه السّلام: «ما استخلف رجل على أهله بخلافة أفضل منها، و لم يدع بذلك الدعاء إلا أعطاه اللّه عز و جل ما سأل».
سادسها: إعلام اخوانه بسفره، فعن النبي صلّى اللّه عليه و آله: «حق على المسلم إذا أراد سفرا أن يعلم إخوانه، و حق على إخوانه إذا قدم أن يأتوه».