تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٤٥ - الحالة التاسعة
أو الوارث (١)؟ وجهان (٢) أيضا.
[مسألة ١٠٥: إذا علم استطاعة الميت مالا و لم يعلم تحقق سائر الشرائط في حقه فلا يجب القضاء عنه]
[٣١٠٢] مسألة ١٠٥: إذا علم استطاعة الميت مالا و لم يعلم تحقق سائر الشرائط في حقه فلا يجب القضاء عنه (٣)، لعدم العلم بوجوب الحج عليه لاحتمال فقد بعض الشرائط.
(١) تقدم أن للوارث أن يعمل على طبق نظره اجتهادا أو تقليدا، سواء أ كان موافقا للاحتياط أم لا، فاذا جاز الطواف عنده من خلف المقام جاز الاستئجار عليه، و كان مبرءا للذمة عنده و لا يجب عليه أكثر من ذلك، و لا مقتضى لأن يمارس اعمال الحج نيابة عنه بما يوافق الاحتياط، على الرغم من أن نظره كفاية خلافه الا في بعض الفروض كما مر.
(٢) ظهر أنه ليس في المسألة وجهان، لا بالنسبة إلى الوصي و لا الوارث.
(٣) في اطلاقه اشكال بل منع، و ذلك لما مر من أن وجوب الحج مشروط بالاستطاعة و هي تتكون من العناصر التالية:
١- الامكانية المالية لنفقات الحج.
٢- الأمن و السلامة في الطريق، و عند ممارسة اعمال الحج على نفسه و عرضه و ماله.
٣- التمكن من استعادة وضعه المعاشي العادي بعد الانفاق على الحج.
و على هذا، فإن كانت هذه العناصر متوفرة في الميت، و مع ذلك ترك الحج الى أن مات فلا شبهة في وجوب القضاء عنه، و اما إذا كان العنصر الأول موجودا فيه- مثلا- و شك في العنصر الثاني، فان علم بوجوده فيه قبل وجود العنصر الأول و شك في بقائه بعده، فلا مانع من استصحابه، و به يحرز وجوده فيه، فاذن يكون تمام الشروط متوفرا فيه، غاية الأمر يكون بعضها بالوجدان، و بعضها بالاستصحاب، و يترتب عليه وجوب القضاء عنه، و إن لم يعلم بوجوده فيه من الأول، فلا طريق الى احرازه، و كذلك الحال في الشرط الثالث.